الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - المقام الرابع في العمل
و منها السقي و مقدماته المتكررة، كالدلو و الرشاء و إصلاح طريق الماء، و تنقيتها من الحمأة و نحوها، و استقاء الماء و أداة الدولاب إذا كان السقي من بئر و نحوه و تلقيح الأنثى من الذكر، على الوجه المعتاد و المعتبر، و تعديل الثمرة أى إصلاحها بإزالة ما يضرها من الأغصان و الورق، ليصل إليها الهواء أو الشمس أو لتيسر قطعها عند ارادة ذلك، و وضع الحشيش و نحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضمرة بها، و رفعها من الأرض حيث تضربها و نحو ذلك و منها اللقاط بفتح اللام و كسرها و هو لقاط الثمرة أى أخذها في أوانها عن محلها بحسب العادة و حسب نوعها و وقتها فما يؤخذ عنبا، أو رطبا ففي وقتهما، و ما يؤخذ للزبيب يجب قطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له، و ما يعمل دبسا فكذلك في الوقت الصالح، و يحتمل أن يراد باللقاط ارادة ما سقط من الشجر على الأرض، بمعنى التقاطه، الا أن الأشهر في كلامهم هو الأول، و منها أيضا إصلاح موضع التشميس و هو الموضع الذي يجعل فيه الثمرة للشمس لأجل يبسها ان كانت العادة فيها ذلك، كما في بعض البلدان خصوصا البحرين، و نقل الثمرة الى ذلك الموضع، و حفظها الى وقت القسمة، و هل نقلها الى منزل المالك ان لم يتول المالك ذلك على العامل؟ يحتمل،- لانه من تمام العمل، و لعموم
«على اليد ما أخذت حتى تؤدى» [١].
- و عدمه، لانه ليس من أعمال الثمرة، و الأظهر الرجوع في ذلك الى عرف البلد و عادة أهلها في ذلك.
قالوا: و الضابط أنه يجب العمل الى وقت القسمة، هذا كله مع الإطلاق، أما لو شرط بعضها على المالك فلا إشكال في لزومه إذا لم يكن منافيا لمقتضى العقد، عملا بما دل على وجوب الوفاء بالشروط.
قالوا: لو أخل العامل بشيء مما يجب عليه فان كان وجوبه بطريق الشرط تخير المالك بين فسخ العقد و إلزامه، بمثل أجرة العمل، فان فسخ قبل عمل شيء
[١] المستدرك ج ٢ ص ٥٠٤.