الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٧ - الثالثة في شراء العامل زوج المالك
و العلامة في الإرشاد اقتصر مع عدم الاذن على القول بالبطلان جازما به من غير نقل قول آخر غيره.
و في القواعد قال: قيل: يبطل الشراء لتضررها به، و قيل: يصح موقوفا، و قيل: مطلقا، و أنت خبير بأن ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و كذا ظاهر الأردبيلي في شرح الإرشاد أن مقتضى التعليل الذي ذكر في وجه البطلان هو الرجوع الى العقد الفضولي، لما عرفت من تعليل ذلك بحصول الضرر على المالك و موجب ذلك أنه لو رضى المالك زال المانع، فيكون التعبير بالعقد الفضولي أنسب من الحكم بالبطلان مطلقا، و ظاهر العلامة في القواعد أن المشابهة بالعقد الفضولي و الحمل عليه انما هو في جانب القول بالصحة، حيث عبر عنه بأنه يصح موقوفا، يعنى على الإجازة، و فيه إشارة الى أن المراد بالقول بالبطلان انما هو مطلقا، لا باعتبار عدم الإجازة كما فهمه في المسالك، ثم انه ذكر القول بالصحة مطلقا.
و بالجملة فإنه قد تلخص أن أقوالهم في المسئلة ثلاثة، صحة القول بالشراء مطلقا، و بطلانه مطلقا، و القول بكونه كالعقد الفضولي، و نسب في المسالك نقل الأقوال الثلاثة إلى العلامة، و هو كذلك كما سمعته من كلامه في القواعد، الا أنه اقتصر على مجرد نقلها، و لم يرجح شيئا منها، و في الإرشاد ظاهره الجزم بالبطلان مطلقا.
و الظاهر أن المراد بالضرر الذي جعلوه حجة للإبطال هو انفساخ النكاح، مع صحة الشراء، و الافاق العبد بعد الحكم بصحة الشراء يكون من جملة أموال القراض، يترتب عليه ما يترتب عليها من جواز البيع، و تحصيل الربح.
و في ثبوت الضرر بذلك على إطلاقه إشكال، فإن ثبت دليل على أن هذا ضرر يوجب بطلان الشراء ترتب عليه ما قالوه، و الا فالظاهر أن الشراء صحيح و ان فسد النكاح، و جرى العبد في مال المضاربة كغيره من أموالها.