الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٩ - السابعة و العشرون في إيجاب الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله
و ما رواه
في قرب الاسناد عن أبي البختري [١] عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) «عن علي (عليه السلام) أنه كان لا يضمن صاحب الحمام، و قال: إنما يأخذ أجرا على الدخول الى الحمام».
و ما رواه
في التهذيب عن إسحاق بن عمار [٢] عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب».
السابعة و العشرون [في إيجاب الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله]:
قال في الخلاف: إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله صحت الإجارة إجماعا، فإن بلغ الصبي قبل انقضاء المدة كان له ما بقي و لم يكن للصبي فسخه، لان العقد على غير البالغ و على ماله وقع صحيحا بلا خلاف فمن ادعى أن له الفسخ بعد البلوغ فعليه الدلالة، و تبعه ابن إدريس في ذلك.
و قال في المبسوط: ان له فسخها فيما بقي و قيل: انه ليس له ذلك، و هو الأقوى، قال في المختلف: و الحق أن له الفسخ، لنا أن الولاية تابعة للصغر، و قد زال فتزول الولاية، و العقد تابع لها، فيزول بزوالها، و لأنه لو عقد عليه مدة يعلم بلوغه في بعضها بطلت في الزائد، فكذا في المجهول مع وقوعه، لأن العلم و الجهل لا مدخل لهما في ثبوت الولاية و عدمها، انتهى.
أقول: و ينبغي أن يعلم أن هنا صورتين: إحديهما أن يأجره مدة يعلم بلوغه و رشده قبل انقضائها، كأن يأجره و هو ابن عشر سنين، مدة سبع سنين، و لا خلاف هنا فيما أعلم أن الإجارة لازمة فيما قبل البلوغ و الرشد، و أما بعدهما فإنه يكون موقوفا على إجازة الصبي، لأن زمان الولاية عليه و على ماله ما قبل الأمرين المذكورين، فلا إشكال في لزوم الإجارة في تلك المدة، و أما بعد حصول الأمرين المذكورين فلا اشكال و لا خلاف في زوال الولاية عنه و حينئذ فلا إشكال في توقف
[١] قرب الاسناد ص ٧١، الوسائل ج ١٣ ص ٢٧١ ح ٢ الباب ٢٨ من أبواب أحكام الإجارة.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٣١٤ ح ٨٦٩.