الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - الثالث في إجارة الأرض بأكثر مما استأجرت مع عدم إحداث شيء
استأجرها بدراهم و دنانير معلومة أن يواجرها بالنصف أو الثلث أو الربع، و ان علم بأن ذلك أكثر يدل على ذلك ما رواه محمد بن يحيى، ثم ساق رواية الهاشمي المتقدمة إلى آخر السؤال الأول خاصة، و هو قوله فله ذلك، ثم قال:
و الثاني أنه يجوز مثلا إذا استأجرها بالثلث و الربع أن يوجرها بالنصف، لان الفضل انما يحرم إذا كان استأجرها بدراهم، و آجرها بأكثر منها، و أما على هذا الوجه فلا بأس، يدل على ذلك ما رواه أحمد بن محمد، ثم ساق رواية الحلبي المتقدمة التي بعد رواية الهاشمي، ثم أردفها بما رواه
عن إسحاق بن عمار [١] في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به، و ان تقبلتها بالنصف أو الثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به، لان الذهب و الفضة مضمونان».
و منها أنه انما جاز ذلك إذا أحدث فيها حدثا، و أما قبل ذلك فلا ينبغي ذلك و هو الأحوط، يدل على ذلك ما رواه
محمد بن يحيى، ثم ساق تتمة رواية الهاشمي من قوله:
«و سألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة».
الى آخرها ثم قال: و منها أنه يجوز له أن يؤاجرها بعضا منها بأكثر من مال إجارة الأرض و يتصرف هو في الباقي من ذلك بجزء من ذلك و ان قل.
يدل على ذلك ما رواه
في الصحيح عن محمد بن مسلم [٢] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة و تسعين دينارا و يعمر هو بقيتها قال: لا بأس».
انتهى.
و نقل في التذكرة عن الشيخ أنه قال: لا يجوز أن يؤجر المسكن و لا الخان و لا الجير بأكثر مما استأجره، الا أن يؤجره بغير جنس الأجرة، أو يحدث ما يقابل التفاوت، و كذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٧٣ ح ٧، الوسائل ج ١٣ ص ٢٦٢ ح ٦.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٠٥ ح ٤٨، الوسائل ج ١٣ ص ٢٦٢ ح ١.