الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - الخامسة في عدم صحة قسمة الوقف
به النص. [١]
و ثانيا أن الوقف ليس ملكا لأولئك الموجودين الان، لمشاركة البطون الأخر لهم في ذلك.
و ثالثا ان الحق يتغير بزيادة البطون و نقصانها، فربما استحق بعض بطون المتقاسمين أكثر مما ظهر بالقسمة، لمورثهم و بالعكس، و أما لو تعدد الواقف و الموقوف عليه بأن كانت الدار مشتركة بين زيد و عمرو أنصافا، فوقف زيد نصفه على ذريته و وقف عمرو نصفه على ذريته، فإنه يجوز للموقوف عليهم من الطرفين قسمة هذا الوقف، بأن يميزوا أحد الوقفين عن الأخر، و متى كان جزء من المال وقفا، و جزء منه ملكا، كبيت مثلا نصفه وقف، و نصفه ملك، فإنه يجوز قسمته، و تميز الملك من الوقف، و يكون ناظر الوقف بمنزلة الشريك يتولى المقاسمة مع المالك.
قال في المسالك: هذا إذا لم تشتمل على رد، أو اشتملت و كان الرد من الموقوف عليه، لأنه زيادة في الوقف، فلو انعكس لم يصح، لانه كبيع جزء من الوقف، ثم على تقدير الرد من الموقوف عليه، هل يصير جميع حصته وقفا؟
أم يكون ما قابل الرد من الحصة ملكا له، لانه معاوض عليها، احتمالان، و الثاني أوجه.
[١] أقول: و توضيحه أنه إذا وقف على ذريته على السوية ما تناسلوا بطنا بعد بطن فاتفق أن البطن الأول كان اثنين فإنهم يقتسمون الحاصل أنصافا، و لو كان البطن الثاني ثلاثة، فإنهم يقتسمونه أثلاثا و هكذا، فلو أن أصحاب البطن الأول اقتسموا الوقف أنصافا ثم اتفق أن ورثة أحدهما كان اثنين و ورثة الأخر واحدا فان هذين الاثنين يستحقان ثلثا الوقف بالنظر الى وقف الواقف، و ان كان مورثهم انما يستحق النصف و ذلك الواحد بالنظر الى ما ذكرنا انما يستحق الثلث و ان كان مورثه يستحق النصف و على هذه الصورة فقس. منه (رحمه الله).