الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٢ - الثانية حكم اشتراط الشياع في الربح
ما لفظه: و الوجه عندي أنه لا أجرة للعامل، لانه دخل على ذلك فكان متبرعا بالعمل، فلا أجرة له حينئذ، و ظاهره أنه و ان كان قراضا فاسدا فإنه لا أجرة له لدخوله مع عدم تعيين أجرة، فكان عمله تبرعا، و قواه في المسالك، الا أنه احتمل بناء كلام العلامة على البضاعة أيضا، و لا يخلو من قوة، اما بالنسبة إلى البضاعة فظاهر، و أما بالنسبة إلى القراض، فلما عرفت من فساده، و دخول العامل فيه على هذا الوجه.
هذا إذا لم ينضم الى الكلام المذكور ما يفهم منه إرادة أحد الأمرين المذكورين من القراض، أو البضاعة من القرائن الحالية أو المقالية، و الا كان العمل على ذلك، و ما يقتضيه من صحة أو بطلان.
و منها أن يقول: خذه قراضا و الربح كله لك، و قد عرفت آنفا وجه الفساد فيه، و أنه لا يصح قراضا، و هل يكون ذلك قرضا بالتقريب المتقدم في البضاعة بالنظر الى تلك العبارة، أو قراضا فاسدا كما تقدم أيضا، فعلى الأول يكون الربح كله للعامل، و المال مضمون عليه، كما هو شأن القرض و لا شيء للمالك و على الثاني فالربح كله للمالك، و عليه أجرة المثل للعامل.
هذا إذا لم يتحقق قصد شيء من الأمرين، بأن لم يقصد شيئا بالكلية، أو لم يعلم ما قصده، و الا كان قرضا في الأول، و قراضا فاسدا في الثاني.
نعم لو قال في الصورة الثانية: خذه فاتجر به و الربح لي، فإنه يكون بضاعة بغير اشكال، و كذا لو قال في الصورة الثالثة: خذه و اتجر به و الربح لك فإنه قرض بغير اشكال، و الوجه في ذلك أنه لم يذكر في هاتين الصيغتين ما ينافي البضاعة في الاولى، و القرض في الثانية، بخلاف ما تقدم، حيث قال: خذه قراضا و أضاف اليه و الربح لي، أو لك فصرح بأن الأخذ قراضا و هو حقيقة شرعية في العقد المخصوص الذي يترتب عليه الشركة في الربح، مع أنه قد ضم اليه ما ينافي ذلك من قوله «و الربح لي أو لك» و لو قال: خذه على النصف فالظاهر الصحة