الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١ - الثالث اشتراط رضا المضمون له في صحة الضمان
ستقف عليه.
و مثل هذا الخبر
قول الرضا (عليه السلام) في كتاب فقه الرضوي [١] حيث قال (عليه السلام): «و ان كان لك على رجل مال، و ضمنه رجل عند موته و قبلت ضمانه فالميت قد برء و قد لزم الضامن رده عليك».
و منها ما رواه
الشيخ في التهذيب في الموثق عن إسحاق بن عمار [٢] عن أبى- عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه: على دينك قال: يبرئه ذلك، و ان لم يوفه وليه من بعده، و قال: أرجو أن لا يأثم، و انما إثمه على الذي يحبسه،.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن الحسين بن الجهم في الموثق قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مات و له على دين، و خلف ولدا رجالا و نساءا و صبيانا، فجاء رجل منهم فقال: أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي و أنت في حل مما لإخوتى و أخواتي، و أنا ضامن لرضاهم عنك، قال: تكون في سعة من ذلك و حل، قلت فان لم يعطهم؟ قال: كان ذلك في عنقه، قلت: فان رجع الورثة على فقالوا: أعطنا حقنا، فقال: لهم ذلك في الحكم الظاهر، فأما بينك و بين الله عز و جل فأنت منها في حل إذا كان الرجل الذي أحل لك يضمن لك عنهم رضاهم فيحتمل الضامن لك» الحديث [٣].
و الخبران المذكوران ظاهرا الدلالة، صريحا المقالة، و لا سيما الثاني في صحة الضمان و لزومه، من غير توقف على رضا المضمون له، فإن الثاني صريح في أنه مع عدم الرضا، فان الضمان لازم، و قد ذكرنا في هذا الخبر جملة من الفوائد
[١] المستدرك ج ٢ ص ٤٩١.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ١٨٨ ح ٢٢.
[٣] فروع الكافي ج ٧ ص ٢٥ كتاب الوصايا ح ٧، و في التهذيب ج ٩ ص ١٦٧ كتاب الوصايا ح ٢٨- إذا كان الرجل الذي حللك يضمن عنهم رضاهم فيحتمل لما ضمن لك، و في الوسائل ج ١٣ ص ١٥٢ الباب- ٤- من أبواب أحكام الضمان- إذا كان الرجل الذي حللك يضمن عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك.