الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢ - الأولى شروط عقد المضاربة
على أنه يمكن الاستدلال هنا بما رواه
في الكافي و التهذيب عن محمد بن قيس [١] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: قال أمير المؤمنين (ع): من اتجر مالا و اشترط نصف الربح فليس عليه ضمان،.
و قال: من ضمن تاجرا فليس له الا رأس ماله، و ليس له من الربح شيء».
و مثله
موثقة محمد بن قيس [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى على (عليه السلام) في تاجر اتجر بمال و اشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان.
و قال ايضا: «من ضمن مضاربة فليس له الا رأس المال، و ليس له من الربح شيء».
و التقريب فيهما أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا، و يخرج عن المضاربة، و ان لم يتقدم هناك عقد القرض أولا، و هو في معنى اشتراط الربح للعامل، فإن الأمرين من لوازم القرض.
قال في الوافي بعد نقل الخبرين المذكورين: أريد بالحديثين أن في المضاربة لا ضمان على العامل، فان اشترط عليه الضمان يصير قرضا انتهى. و مرجعه إلى أنه باشتراطه الضمان كأنه قصد أن المال يكون قرضا حينئذ، كما أنه باشتراط الربح للعامل خاصة كأنه قصد ذلك، و به يندفع الإيراد الثاني، و أما الأول فهو لازم.
و الكلام في هذا الكتاب يقع في مقاصد أربعة:
[المقصد] الأول: في العقد و ما يلحق به
، و فيه مسائل
الأولى [شروط عقد المضاربة]
- قال العلامة في
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٤٠ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ١٨٨ ح ١٦، الوسائل ج ١٣ ص ١٨٥ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٤٠ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ١٨٨ ح ١٦، الوسائل ج ١٣ ص ١٨٥ ح ٤.