الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٤ - الثاني- يجوز الصلح على تعجيل بعض الدين المؤجل بنقصان منه
هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.
الثانية عشر
- و فيها حكمان-
أحدهما انه لو ضمن شخص عن شخص مالا باذنه ثم صالح الضامن المضمون له بأقل مما ضمنه
لم يكن له الرجوع على المضمون عنه الا بما صالح به، و الظاهر أنه لا خلاف فيه، و عليه تدل
موثقة عمر بن يزيد [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه قال:
ليس له الا الذي صالح عليه».
رواه الكليني و الشيخ (رحمة الله عليهما).
و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب عبد الله بن بكير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال: ليس عليه الا الذي صالح عليه».
و الخبران و ان كانا مطلقين بالنسبة إلى اذن المضمون عنه و عدمه الا أنه يجب تقييدهما بالاذن، لما تقدم في كتاب الضمان أنه لا رجوع الا مع الاذن، و بدونه لا رجوع.
و كذا لو صالح الضامن المضمون له عن المال الذي ضمنه بعروض دفعها إليه، فإنه لا يرجع على المضمون عنه الا بأقل الأمرين من قيمة العروض و ما كان في ذمة المضمون عنه، و قد تقدم ذكر هذه المسئلة و تحقيق الكلام فيها في كتاب الضمان فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه.
الثاني- يجوز الصلح على تعجيل بعض الدين المؤجل بنقصان منه
، و لا يجوز تأجيل شيء منه بزيادة، و لا يجوز الصلح على تعجيل البعض أيضا بمد الأجل في الباقي.
و يدل على ذلك ما رواه
المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة فيها الصحيح و الحسن عن الحلبي [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: انقدني كذا و كذا و أضع عنك بقيته، أو يقول:
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٥٩ ح ٧ التهذيب ج ٦ ص ٢١٠ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢١٠ ح ٦ و الوسائل ج ١٣ ص ١٥٣ ح ١ و ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٥٩ ح ٤، التهذيب ج ٦ ص ٢٠٧ ح ٦، الوسائل ج ١٣ ص ١٦٨ ح ١.