الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣١ - الأول في ثبوت الإجارة بالنص و الإجماع
الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول [١] عن الصادق (عليه السلام) «أنه سأل عن معايش العباد و ساق الخبر إلى أن قال: و تفصيل الإجارات فإجارة الإنسان نفسه إلى أجرة الى آخره،.
و قد تقدم الخبر بتمامه في المقدمة الثالثة فيما يكتسب به من المقدمات المذكورة في صدر كتاب التجارة [٢] و المفهوم من جملة من الأخبار كراهة إجارة الإنسان نفسه لأنه يحظر على نفسه الرزق،
فروى في الكافي عن المفضل بن عمر [٣] قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق».
قال في الكافي [٤] و في رواية أخرى و كيف لا يحظره و ما أصاب فيه فهو لربه الذي آجره».
و روى في الفقيه عن عبد الله بن محمد الجعفي [٥] «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق و كيف لا يحظره».
الحديث كما تقدم.
و روى
المشايخ الثلاثة عن عمار الساباطي [٦] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
في الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطى ما يصيب في تجارته، فقال: لا يؤاجر نفسه، و لكن يسترزق الله عز و جل و يتجر، فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق» و في الفقيه «أعطى أكثر مما يصيب من تجارته».
و الشيخ جمع بين هذه الأخبار، و خبر إجارة موسى (عليه السلام) نفسه بحمل المنع على الكراهة، و استبعده في الوافي بالنسبة إلى النبيين المذكورين (صلوات الله على نبينا و آله و عليهما) قال: و الأولى أن يحمل المنع على ما إذا استغرقت أوقات الموجر كلها بحيث لم يبق لنفسه منها شيء كما دلت عليه الرواية الأخيرة من الحديث الأول.
[١] تحف العقول ص ٢٤٨ ط نجف، الوسائل ج ١٢ ص ٥٦ في أواسط ح ١ و ج ١٣ ص ٢٤٢ ح ١.
[٢] ج ١٨ ص ٧٠.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٩٠ ح ١، الوسائل ج ١٣ ص ٢٤٣ ح ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٩٠ ح ١، الوسائل ج ١٣ ص ٢٤٣ ح ٢.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ١٠٧ ح ٩٢، الوسائل ج ١٢ ص ١٧٦ ح ٤.
[٦] الفقيه ج ٣ ص ١٠٧ ح ٩١، الكافي ج ٥ ص ٩٠ ح ٣، التهذيب ج ٦ ص ٣٥٣ ح ١٢٣، الوسائل ج ١٢ ص ١٧٦ ح ٣.