الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٤ - السادسة في دعوى المالك أن العامل خان أو سرق أو أتلف
قول العامل بيمينه هو مقتضى القواعد الشرعية، لأنه في الحقيقة بالنسبة إلى حصة المالك أمين، كعامل القراض، و الأصل عدم ما ادعاه المالك، فيكون القول قول المنكر بيمينه.
قال العلامة في التذكرة انما تسمع دعوى المالك في ذلك كله إذا حرر الدعوى و بين قدر ما خان فحينئذ يقبل قول العامل بيمينه ان لم يكن بينة، و اعترضه في المسالك بأن هذا الكلام منه بناء على أن الدعوى المجهولة لا تسمع، مع أن مذهبه في باب القضاء سماع الدعوى المجهولة.
ثم قال: فلو قلنا بسماعها كما هو الأقوى كفى في توجه الدعوى مجرد دعوى أحد هذه الأمور من غير احتياج الى بيان القدر، و هذه قاعدة ببابها أليق، فلا وجه لتخصيص البحث فيها بهذه الدعوى، انتهى.
و ثانيها ما ذكره من الوجه الجامع بين عدم رفع يده بالكلية، و بين تصرفه في الجميع، كالحال الأولى فإنه جيد، و مرجعه الى تصرفه في حصته خاصة، و لكن لما كانت الحصة شائعة و مشتركة و التصرف فيها مستلزم للتصرف في مال المالك، فإنه يضم إليها المالك أمينا من جهته، و كان الوجه في رفع يده بالكلية، هو ما ذكرنا من أن إثبات يده على حصة يستدعي إثباتها على حصة المالك من حيث الاشتراك، و عدم التمييز، و إثبات يده على حصة المالك غير جائز، بل الواجب رفع يده عنها، و لا يتم ذلك الا برفع يده عن حصته، و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب، فيجب عليه رفع يده عن حصته من باب مقدمة الواجب.
و رد مع- ظهور مخالفته للقواعد الشرعية
و «أن الناس مسلطون على أموالهم» [١].
- بأن اللازم منه ترجيح أحد الحقين بلا مرجح، و أنه يمكن دفع ذلك بضم المالك للعامل أمينا من جهته.
و ثالثها ما ذكره من أن أجرة النائب على المالك خاصة، و الوجه فيه ظاهر،
[١] البحار ج ٢ ص ٢٧٢.