الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣ - و ثانيهما لو خالف و عمره بغير الاذن، فهل للشريك نقضه؟
فيلزم من عدم الاذن له الإضرار به،
و حديث [١] «نفى الضرر و الإضرار».
يدفعه، و ربما قيل بالتفصيل بين إعادته بالآلة المشتركة، فلا يشترط رضاه، و بين إعادته بآلة من عنده فيشترط، لانه على الأول يبقى شريكا كما كان، بخلاف الثاني.
ثم انه قال في المسالك: و حيث يتوقف البناء على اذن الشريك و يمتنع رفع أمره الى الحاكم ليجبره على المساعدة أو الاذن، فإن امتنع اذن له الحاكم انتهى.
أقول: مقتضى ما قدمنا نقله عنه من تقويته القول الأول هو عدم جواز البناء لو لم يأذن، و فيه ما عرفت آنفا، و مقتضى كلامه هنا هو أنه يجبر على الاذن، أو يأذن الحاكم نيابة عنه، و هو على إطلاقه أيضا لا يخلو عن إشكال، لأنهم صرحوا بأنه لا يجب عليه عمارة ماله، و ظاهر كلامهم أنه أعم من أن يكون مشتركا أو مختصا به، و سواء كان بنفقة ينفقها عليه أم لا، فكيف يجبر على ذلك هنا، و الأظهر عندي انما هو التفصيل بما قدمنا ذكره من أنه مع ارادة الشريك التعمير و امتناع شريكه من ذلك، فان كان في امتناعه ضرر على شريكه فإنه يجوز للشريك التعمير من غير اعتبار اذنه، فيسقط الاذن هنا أيضا وقوفا على حديث «نفى الضرر و الإضرار» و الا فلا، وقوفا على ما ذكروه من عدم وجوب تعمير الإنسان ماله، و لا مدخل هنا للحاكم بوجه.
و ثانيهما [لو خالف و عمره بغير الاذن، فهل للشريك نقضه؟]
انهم قالوا: على القول باعتبار اذنه لو خالف و عمره بغير الاذن، فهل للشريك نقضه؟ احتمال من حيث تصرفه في ملك غيره، و تغيير هيئته و وضعه الذي كان عليه، فصارت الكيفية الثانية كأنها مغصوبة، فله إزالتها.
و فصل في المسالك فقال: الأقوى العدم، ان كان بناه بالآلة المشتركة، لان هدمه أيضا تصرف في مال الغير، و هو الشريك الذي بنى، فلا يصح كالأول، و انما تظهر الفائدة في الإثم، و الجواز ان كان بناه بغير آلته، لانه عدوان محض، و تصرف في أرض الغير، فيجوز تغييره. انتهى.
أقول: يمكن تطرق المناقشة الى ما ذكره (قدس سره) بأن البناء كما أنه
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٩٢ ح ٢- الفقيه ج ٣ ص ١٤٧ ح ١٨- الوسائل ج ١٧ ص ٣١٩ ح ١.