الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٠ - الخامسة في الانتفاعات الجائزة للمعير و المستعير
المالك غير كاف في جواز تملك ماله بغير رضاه.
و المشهور: أن للمستعير بيع أبنيته و غرسه و لو على غير المالك، حيث أن الجميع ملك له يتصرف فيه كيف شاء.
و قيل لا يجوز له بيعه على غير المعير لعدم استقرار ملكه برجوع المعير، و فيه أن عدم استقرار ملكه غير مانع من البيع، كما يباع المشرف على التلف، و مستحق القتل قصاصا و حينئذ فإن كان المشترى جاهلا تخير بعد العلم بين الفسخ و عدمه، و ان كان عالما كان حكمه حكم المستعير فيما يترتب على ذلك، و لو اتفقا جميعا على بيع ملكيهما بثمن واحد صح، و وزع الثمن عليهما، فيقسط على أرض مشغولة به على وجه الإجارة، مستحق القلع بالأرش أو الإبقاء بالأجرة أو التملك بالقيمة مع التراضي، و على ما فيها مستحق القلع على أحد الوجوه فلكل قسط ما يملكه، هذا.
و قد صرح جملة منهم بأنه ليس للمالك المطالبة بالإزالة إلا بعد دفعه الأرش أولا، و الا فلا يجب اجابته الى ما طلب، و علل باحتمال تعذر الرجوع اليه بإفلاس أو غيبة أو نحوهما فيضيع حق المستعير، و يلزم الضرر عليه بخلاف ما إذا دفع أولا.
و لو قيل: بأنه مع الدفع أولا يمكن أيضا أن يهرب المستعير أيضا، و يتعذر مباشرته للقلع، فيرجع الضرر على المعير أيضا.
قلنا: هذا الضرر يمكن دفعه، بجواز مباشرة الغير لذلك باذن الحاكم الشرعي مع إمكانه، أولا معه مع تعذره، فلا ضرر حينئذ و الله سبحانه العالم.
الخامسة [في الانتفاعات الجائزة للمعير و المستعير]:
قال في التذكرة: يجوز للمعير دخول الأرض و الانتفاع بها و الاستظلال بالبناء و الشجر، لأنه جالس على ملكه، و ليس له الانتفاع بشيء من الشجر بثمر و لا غصن و لا ورق و لا غير ذلك، و لا يضرب وتد في الحائط، و لا التسقيف عليه و ليس للمستعير دخول الأرض للتفرج إلا بإذن المعير، لأنه تصرف غير مأذون