الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٤ - ثالثها في عدم الضمان لو أخذت الوديعة منه قهرا
الوديعة و البضاعة مؤتمنان».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن زرارة [١] في الصحيح أو الحسن قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وديعة الذهب و الفضة فقال: كل ما كان من وديعة و لم تكن مضمونة لا تلزم».
و المراد بقوله لم يكن مضمونة أى لم يشترط المستودع فيها الضمان لمن أودعه إياها، فإنه لا يلزمه، غرمها.
و عن إسحاق بن عمار [٢] في الموثق قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل: كانت عندي وديعة، و قال الأخر أنها كانت عليك قرضا، فقال: المال لازم له الا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (رحمة الله عليهم) بأسانيدهم و فيها الصحيح و غيره عن محمد بن مسلم [٣] «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألت عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا».
و ما رواه [٤]
في التهذيب و الفقيه في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق؟ قال:
هو مؤتمن».
الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة، و قد تقدمت جملة منها في الكتب المتقدمة.
و
ثالثها [في عدم الضمان لو أخذت الوديعة منه قهرا]
- ما ذكره من عدم الضمان عليه لو أخذت منه قهرا، و الظاهر
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٣٩ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ١٧٩ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٣٩ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ١٧٩ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٣٨ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ١٨٤ ح ١٥، الفقيه ح ٤٠٩٢.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ١٨٤ ح ١٤، الفقيه ج ٣ ص ١٩٤ ح ٢.
و هذه الروايات في الوسائل ج ١٣ ص ٢٢٨ ح ٤ و ص ٢٣٢ ب ٧ و ص ٢٣٧ ح ٨ و ص ٢٢٧ ح ٢.