الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٩ - كتاب المضاربة
كتاب المضاربة:
قال في التذكرة: و هي عقد شرعي لتجارة الإنسان بمال غيره بحصة من الربح. انتهى.
و هذه التسمية لغة أهل العراق، و أما أهل الحجاز فيسمون هذه المعاملة قراضا، قيل: و وجه المناسبة بالنسبة إلى التسمية الأولى أنها من الضرب في الأرض، قال الله تعالى «وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ» [١] لان العامل يضرب فيها للسعي على التجارة و ابتغاء طلب الربح بطلب صاحب المال، فكان الضرب مسببا عنها طردا لباب المفاعلة في طرفي الفاعل، أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم، أو لما فيه من الضرب بالمال و تقليبه.
و أما وجه المناسبة في التسمية الثانية، فهو اما من القرض، و هو القطع كما يقال: قرض الفار الثوب أى: قطعه، و منه المقراض، لانه يقطع به، فكان صاحب المال اقتطع من ماله قطعة، و سلمها الى العامل، و اقتطع له قطعة من الربح، أو من المقارضة، و هي المساواة و الموازنة، يقال: تقارض الشاعران إذا وازن كل منهما الأخر بشعره.
[١] سورة المزمل الآية ١٩.