الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٠ - الأول في ثبوت الإجارة بالنص و الإجماع
كتاب الإجارة
و البحث فيه في مطالب أربعة
الأول: في الإجارة و العقد، و ما يترتب عليه
و الكلام في ذلك يقع في مواضع
الأول [في ثبوت الإجارة بالنص و الإجماع]
الإجارة ثابتة بالنص كتابا و سنة، و إجماع علماء الخاصة و العامة، قال الله عز و جل [١] «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» و قال [٢] «لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» و قال تعالى [٣] «قٰالَتْ إِحْدٰاهُمٰا يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ»- «قٰالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ» الآية.
و أما السنة فمستفيضة كما ستأتيك بذلك الأخبار.
و منها ما رواه
المشايخ الثلاثة [٤] عن محمد بن سنان عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الإجارة فقال: صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته، و قد آجر موسى بن عمران (عليه السلام) نفسه و اشترط فقال: إن شئت ثمانيا و إن شئت عشرا فأنزل الله فيه «أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [٥]».
و روي
[١] سورة الطلاق- الاية ٦.
[٢] سورة الكهف- الاية ٧٧.
[٣] سورة القصص- الاية ٢٦.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٩٠ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ١٠٦، ح ٩٠ التهذيب ج ٦ ص ٣٥٣ ح ١٢٤، الوسائل ج ١٢ ص ١٧٦ ح ٢.
[٥] سورة القصص- الاية ٢٨.