الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٦ - السادس لو انهدم الجدار المشترك
الغير، الا أن الشهيد في الدروس قيده بان لا يكون لازما بعقد، بمعنى أن لا يكون حمل جدار العلو أو السقف لازما على صاحب جدار السفلى بعقد لازم فلو كان واجبا عليه، فإنه يجبر و هو جيد، و لو أراد صاحب الجدار الا على بناء الأسفل تبرعا فهل لصاحب الجدار الأسفل منعه أم لا؟ الكلام فيه كما تقدم في المورد الرابع، و أطلق العلامة في التحرير أنه ليس له منعه، هذا كله إذا انهدم الحائط بنفسه، أو هدماه معا.
أما لو هدمه أحدهما بدون اذن الآخر أو بإذنه لكن بشرط أن يعمره، فقد اختلف الأصحاب في ذلك، فقيل: بأنه يجب عليه إعادته، و نقل عن الشيخ (رحمه الله) و به صرح المحقق في الشرائع، و العلامة في الإرشاد، و نقله في المسالك عن التذكرة، الا أن الذي وقفت عليه في التذكرة خلاف ما نقله، كما ستسمعه- إنشاء الله تعالى- من العبارة المشار إليها.
و قيل: بأن الواجب انما هو الأرش، صرح به العلامة في القواعد و التذكرة، قال في التذكرة: لو هدم أحد الشريكين الجدار المشترك من غير اذن صاحبه، فان كان استهدامه في موضع وجوب الهدم لم يكن عليه شيء، فان كان مما لا يجب هدمه، أو هدمه و هو معمور لا يخشى عليه السقوط فقد اختلف قول علمائنا، قال بعضهم، يجبر الهادم على عمارته الى ما كان عليه أولا، و الأقوى لزوم الأرش على الهادم، لان الجدار ليس بمثلي. انتهى.
و منه يظهر لك غلط ما في نقله في المسالك عن التذكرة من القول بوجوب الإعادة، و قيل. بالتفصيل في ذلك كما ذكره في الدروس، قال: و لو هدمه فعليه إعادته أن أمكنت المماثلة، كما في جدران بعض البساتين و المزارع، و الا فالأرش، و الشيخ أطلق الإعادة، و الفاضل أطلق الأرش انتهى.
و قال في المسالك بعد نقل ذلك عنه. و فيه مناسبة الا أنه خارج عن القواعد الشرعية لانتفاء المثلية في الفائت، فإنه محض صفة، إذ الأعيان باقية، و المماثلة في الصفة بعيدة، و القول بالأرش مطلقا أوضح.
و ظاهر المحقق الأردبيلي الميل هنا الى ما ذكره في الدروس، فإنه بعد أن