الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٤ - الخامسة في بيان مقتضى إطلاق الإذن
الوكيل. انتهى.
و حينئذ فليس له البيع الا نقدا لما في النسية من التغرير بمال المالك و جعله في معرض التلف، كما في الوكالة، مع أنه يمكن أن يكون في بعض الأحوال حصول الربح في جانب النسية مع المصلحة و أمن التلف، الا أنهم منعوا من ذلك مطلقا، و كأنهم بنوا على أن الأغلب في مثل ذلك التلف، و التعرض له محل خطر و تغرير، و كذا ليس له البيع الا بثمن المثل، و هو ظاهر، لان البيع بدونه تضييع على المالك، مع أنه يمكن حصول الزائد، و أما البيع بنقد البلد فلان الإطلاق في الوكالة انما ينصرف اليه، و القراض في معناه، فلذا أطلقوا الحكم هنا.
و فيه أن القراض قد يفارق الوكالة في بعض الموارد، لان القرض المطلوب به تحصيل الربح قد يتفق في غير نقد البلد كالعروض، و اليه يميل كلام الشهيد الثاني في المسالك، فيجوز البيع بغير نقد البلد مع ظهور الغبطة، و حصول المصلحة لأنها هي المدار في القراض و هو الظاهر من كلام التذكرة المذكور، و تردد في القواعد.
و بالجملة فإنه لما كان المدار في القراض انما هو تحصيل الربح و الفائدة فينبغي أن يترتب الجواز عليه، سواء كان في البيع بالعروض التي هي غير نقد البلد، أو في البيع بالنسية التي ليست نقدا، بل يمكن أيضا في البيع بأقل من ثمن المثل إذا اقتضته المصلحة، و ترتبت عليه الغبطة، بأن يبيع بأقل من ثمن المثل، و يشترى مالا فيه ربح كثير، فإطلاق الجماعة المذكورة أن إطلاق الاذن في المضاربة يقتضي الأمور المذكورة محل تأمل كما ظهر لك، و الحمل على الوكالة غير مطرد كما عرفت من كلامه في التذكرة.
و العجب انهم اعترفوا بذلك في شراء المعيب، فجوزوا للعامل شراء