الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٧ - المسألة السادسة بطلان شركة الأبدان
تطرقه هنا لو عرض لأحد هما ما يبطل البيع كما لو خرج مستحقا للغير، أو ظهر كونه حرا، فان البيع في نفس الأمر انما وقع على المملوك، و لا يعلم قسطه من الثمن، و وجه الصحة في الجميع أن ثمن المبيع وقت العقد معلوم، و التوزيع لاحق، فلا يقدح في الصحة.
[المسألة] السادسة [بطلان شركة الأبدان]:
قد تقدم أن شركة الأبدان باطلة، و حينئذ فلو اشتركا كذلك فان تميز أجرة كل واحد عن صاحبه اختص كل واحد بحصته، و لو تميز بعضها اختص أيضا به، و هو مما لا خلاف فيه و لا اشكال، و انما الإشكال مع اشتباه الحال فقيل: أنه يقسم الحاصل على قدر أجرة مثل عملهم، نظرا الى أن الغالب العمل بأجرة المثل، و أن الأجرة تابعة للعمل.
و مثله قسمة ثمن ما باعاه مشتركا بينهما على ثمن مثل ما لكل منهما، و على هذا لو تميز بعض حق كل منهما أو أحدهما ضم إلى الباقي في اعتبار النسبة، و ان اختص به مالكه، و هذا القول اختيار المحقق في الشرائع.
و قيل: بتساويهما في الحاصل من غير نظر الى العمل، لأصالة عدم زيادة أحدهما على الأخر، و لأن الأصل مع الاشتراك التساوي، و لصدق العمل على كل واحد منهما، و الأصل عدم زيادة أحد العملين على الأخر، و الحاصل تابع للعمل، و نقل هذا عن العلامة في أحد وجهيه، ورد بمنع كون الأصل في المال و العمل التساوي، بل الأصل هنا يرجع إليه، لأن زيادة مال شخص أو عمله على آخر و نقصانه و مساواته ليس أصلا لا بحسب العادة، و لا في نفس الأمر.
و بالجملة فضعف هذا الوجه أظهر من أن يحتاج الى مزيد تطويل.
و قيل: بالرجوع الى الصلح، لانه طريق الى تيقن البراءة كما في كل مال مشتبه، و نقل أيضا عن العلامة في الوجه الأخر.