الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - المسئلة الثالثة جريان الشركة في العين و المنفعة و الحق
حيث خص ذلك بالأثمان كالمضاربة [١].
بقي الكلام في العروض الغير المثلية كالثوب و الخشب و العبد و نحو ذلك، فهل يتحقق فيه الشركة بالمزج أم لا؟ و انما يتحقق بالإرث و العقد، و بالأول منهما صرح في التذكرة، حيث قال: تذنيب، إذ اشتركا فيما لا مثل له كالثياب و حصل المزج الرافع للامتياز تحققت الشركة و كان المال بينهما، فان علمت قيمة كل واحد منهما كان الرجوع الى نسبة تلك القيمة، و الا تساويا عملا بأصالة التساوي انتهى.
و الثاني ظاهر المحقق في الشرائع، حيث قال: أما ما لا مثل له كالثوب و الخشب و العبد فلا يتحقق فيه المزج، بل قد تحصل بالإرث أو أحد العقود الناقلة.
و ظاهره في المسالك الميل الى ما ذكره العلامة في التذكرة، حيث اعترض المصنف هنا، فقال: في عدم تحققه بالمزج مطلقا منع بين، بل قد يتحقق كالثياب المتعددة المتقاربة في الأوصاف، و الخشب كذلك، فيتحقق الشركة فيه و الضابط عدم الامتياز، و لا خصوصية للمثلي و القيمي في ذلك. انتهى.
ثم انه على تقدير القول الأول من ثبوت الشركة هنا فان علم قيمة ما لكل واحد منهما كان الاشتراك بنسبة القيمة، فان لم تعلم فهل يحكم بالتساوي؟ لأنه الأصل أم يرجع الى الصلح، قولان: أولهما صريح عبارة التذكرة المتقدمة، و ثانيهما اختياره في المسالك، و هو أيضا ظاهر المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد حيث قال بعد الكلام في معنى عبارة التذكرة المذكورة: ما لفظه، الا أن في الحكم- مع عدم العلم بالقيمة- بالتساوي- للأصل محل التأمل، بل ينبغي هنا الصلح
[١] هذا الخلاف من بعض العامة انما هو بالنسبة إلى الشركة شرعا لا بالنسبة إلى المعنى المشهور المفهوم منها لغة و عرفا فإنه لا خلاف بين الخاصة و العامة في تحققها بمجرد الامتزاج كيف اتفق مع التماثل. منه (رحمه الله).