الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٠ - خامسها في وجوب اليمين إذا توقف الحفظ عليها
و ان لم أحلف لهم لم يعطوني شيئا، قال: فقال: فاحلف و خذ ما جعلت لك»،.
و نحو هذا الخبر ما رواه في التهذيب و الفقيه عن محمد بن أبى الصباح [١] عن أبى الحسن.
و أما ما يدل على جواز التورية في اليمين فهو ما رواه
في الكافي عن صفوان [٢] في الصحيح أو الحسن قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحلف و ضميره على غير ما حلف عليه؟ قال: اليمين على الضمير».
رواه في الفقيه عن إسماعيل بن سعد الأشعري [٣] عن أبى الحسن الرضا مثله، ثم قال: يعنى على ضمير المظلوم، كأنه بنى على ما يظهر من الخبر الاتى الا أن الظاهر عندي أنه أريد بذلك جواز التورية، و ان كان في غير مقام الظلم.
و ما رواه
في الكافي عن مسعدة بن صدقة [٤] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و سئل عما يجوز و عما لا يجوز في النية على الإضمار في اليمين، فقال: قد يجوز في موضع، و لا يجوز في موضع آخر، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف عليه و نوى اليمين فعلى نيته، و أما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم».
و الظاهر أن المراد منه أن التورية انما تصح في حال كونه مظلوما، و أراد الحلف للنجاة من الظالم كما هو محل البحث في المقام، و أما لو كان ظالما و أراد الحلف لإثبات ما يدعيه ظلما فان التورية لا ينفع هنا، و لا تدفع عنه ضرر اليمين دنيا و آخرة، بل تصير يمينا كاذبة بالنظر الى نية المظلوم.
و كيف كان فإنه متى ترك الحلف عند توقف حفظ المال عليه فأخذه الظالم فإنه يضمنه لما عرفت من حصول التفريط بذلك، و به صرح الأصحاب أيضا و الله العالم.
[١] التهذيب ج ٩ ص ١٣٨ ح ٢٧، الفقيه ج ٤ ص ١٨٣ ح ٢٤، الوسائل ج ١٦ ص ٢١١ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٩ ح ٢ من باب ٢٠.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٣ ح ٣٠، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٩ ح ١ من باب ٢٠.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٩ ح ١ من باب ٢٠.