الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٦ - الرابعة و العشرون في ضمان تلف العين في أيدي الصناع و عدمه
عن القصار هل عليه ضمان؟ قال: نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن».
و ما رواه
في الفقيه عن حماد عن الحلبي [١] في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن أبى الصباح [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الثوب أدفعه الى القصار فيخرقه؟ قال: أغرمه فإنك إنما دفعته اليه ليصلحه، و لم تدفعه ليفسده».
و عن إسماعيل بن الصباح [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القصار يسلم اليه المتاع فخرقه أو غرقه أ يغرمه؟ قال: نعم غرمه ما جنت يداه فإنك إنما أعطيته ليصلح، لم تعط ليفسده».
هكذا اسناد الخبر في نسخ التهذيب و ربما وجد في بعضها عن إسماعيل عن أبي الصباح و هو الظاهر، كما هو في سند سابق هذا الخبر، و يحتمل في إسماعيل أنه ابن عبد الخالق، أو ابن الفضل الهاشمي.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن السكوني [٤] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع اليه رجل استأجر رجلا ليصلح له بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين (عليه السلام)».
أقول: و هذه الأخبار كلها موافقة لما اتفق عليه الأصحاب من ضمان ما جنته يد الصانع، و ان كان لا عن تعمد، و ان ذلك قاعدة كلية في كل من أعطى الأجر ليصلح فأفسد فإنه ضامن.
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٦١ ح ١ من باب ٧٥.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٤٢ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٢٢٠ ح ٤٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٢١ ح ٥٠.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٢٤٣ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٢١٩ ح ٤١، و هذه الروايات في الوسائل ج ١٣ ص ٢٧٥ ح ١٩ و ص ٢٧٣ ح ٨ و ص ٢٧٤ ح ١٠.