معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥ - مسألة ما يجب في الركوع
[١٨٤]
[٢]
مسألة [ما يجب في الركوع]
تجب في الركوع أمور:
[الانحناء في الركوع و حد الانحناء فيه]
منها الانحناء، لأنّ الركوع عبارة عنه لغةً و عرفاً. و قدره الواجب ما يمكن معه وضع اليدين على الركبتين إجماعاً من العلماء كافّةً إلّا أبا حنيفة. في المعتبر [١].
و في صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «فَإِنْ أَطْرَافُ أَصَابِعِكَ فِي رُكُوعِكَ إِلَى رُكْبَتَيْكَ أَجْزَأَكَ ذَلِكَ» [٢].
و طويل اليدين و قصيرهما و مقطوعهما ينحنون كما ينحني مستوي الخلفة، حملًا لألفاظ النصوص على الغالب المتعارف، و رعايةً لصدق الاسم عرفاً.
[حكم العاجز عن إتيان الركوع]
و العاجز يأتي بما أمكن، لقوله (عليه السلام): «لَا يَسْقُطُ الْمَيْسُورُ بِالْمَعْسُورِ» [٣]؛ فإن عجز أصلًا أومأ بالرأس و إلّا فبالعينين، لأنّه القدر الممكن؛ فيتعيّن، و لما رواه إبراهيم الكَرْخي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ شَيْخٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ إِلَى الْخَلَاءِ وَ لَا يُمْكِنُهُ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ، قَالَ: لِيُومِ بِرَأْسِهِ» [٤].
و في ركوع الجالس وجهان: أحدهما أن ينحني حتّى يصير بالإضافة إلى
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ١٩٣.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٤، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٣، ح ٧٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٣٤، ح ٨١١٥.
[٣]. المصدر: «عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): لا يترك الميسور بالمعسور». عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٥٨، ح ٢٠٥.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٣٠٧، ح ٢٩؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٦٥، ح ١٠٥٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٧٥، ح ٨٢٢١.