معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٨ - مسألة استحباب الجماعة و تأكّده في الفرائض اليوميّة
جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ صَلَاةً، فَقَالَ: صَدَقُوا.
فَقُلْتُ: الرَّجُلَانِ يَكُونَانِ جَمَاعَةً؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَ يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ» [١].
و عن محمّد بن عُمارَةَ أنّه قال: «أَرْسَلْتُ إِلَى الرِّضَا (عليه السلام) أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ وَحْدَهُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ أَوْ صَلَاتُهُ فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ:
الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ» [٢].
[أفضلية الصلاة جماعة من ألف صلاة]
و يستفاد منها أنّ الصلاة في جماعة أفضل من ألف صلاة، لأنّه قد روي أنّ الصلاة في مسجد الكوفة تعدل بألف صلاة [٣].
[الأخبار الدالة على النهي الأكيد عن ترك الجماعة]
و لقد غلّظ النهي الأكيد عن ترك الجماعة في أخبار لا تحصى؛ ففي الصحيح عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا، وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ غِيبَتُهُ، وَ سَقَطَتْ بَيْنَهُمْ عَدَالَتُهُ، وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ، وَ إِذَا رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ؛ فَإِنْ حَضَرَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِلَّا أَحْرَقَ عَلَيْهِ بَيْته» [٤].
و عن عبد اللّه بن أبي يعفور أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧١، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٨٦، ح ١٠٦٧٧ و ص ٢٩٦، ح ١٠٧٠٩.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٥، ح ٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٤٠، ح ٦٤٤٢.
[٣]. الأمالي للصدوق، ص ٣٨٥، ح ٤؛ الأمالي للطوسي، ص ٤٢٨، ح ٩٥٧؛ البحار، ج ٩٧، ص ٣٩١، ح ١٦.
[٤]. التهذيب، ج ٦، ص ٢٤١، ح ١؛ الاستبصار، ج ٣، ص ١٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٢٧، ص ٣٩٢، ح ٣٤٠٣٣.