معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٣ - مسألة حكم المشهور بوجوب الترتيب في قضاء الصلوات الفائتة مع العلم به
بِالنَّهَارِ؛ يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِيَ، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْ عَلَيْهِ» [١].
و الجواب عن الأوّل أنّ الخاصّ مقدّم على العامّ، و عن البواقي [٢] أنّها ضعيفة الإسناد؛ فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة. و مع ذلك فهي غير صريحة في المدّعى، لأنّها إنّما تدلّ على فضيلة القضاء على هذا الوجه لا أفضليّته من غيره. هذا.
[القول بمساواة فضل قضاء النوافل في جميع ساعات الليل و النهار]
و يمكن القول بالمساواة بناءً على ما اخترناه في الأصول من وجوب التوقّف في تخصيص الكتاب بخبر الواحد. و يؤيّده ما روي عن الصادق (عليه السلام) بأنّه قال: «اقْضِ صَلَاةَ النَّهَارِ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ وَ نَهَارٍ؛ كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ» [٣].
[٢٣٨]
[٥]
مسألة [حكم المشهور بوجوب الترتيب في قضاء الصلوات الفائتة مع العلم به]
المشهور بين الأصحاب وجوب الترتيب في قضاء الفوائت بحسب الفوات مع العلم به، و ادّعى في المعتبر [٤] اتّفاقهم عليه. و حكى في الذكرى [٥] عن بعضهم ممّن صنّف في المضايقة و المواسعة القول بالاستحباب، و هو ضعيف.
لنا أنّها فاتت مرتّبة فيجب قضاؤها كذلك، لعموم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «مَنْ فَاتَتْهُ فَرِيضَةٌ فَلْيَقْضِهَا كَمَا فَاتَتْهُ» [٦]. و لنا صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا
[١]. الذكرى، ج ٢، ص ٤٤٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٧٨، ح ٥١٦٠.
[٢]. «ج»: «و عن الباقي».
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ١٦٨، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩٠، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٤٣، ح ٥٠٤٢.
[٤]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٠٦.
[٥]. الذكرى، ج ٢، ص ٤٣٣.
[٦]. عوالي اللآلي، ج ٢، ص ٥٤، ح ١٤٣.