معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣ - مسألة ما يجب في السجود
الَّذِينَ اغْتَرُّوا بِغُرُورِهَا» [١].
و صحيحة حمّاد عنه (عليه السلام)؛ قال: «السُّجُودُ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا مَا أُكِلَ أَوْ لُبِسَ» [٢]، و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَسْجُدُ عَلَى الزِّفْتِ يَعْنِي الْقِيرَ؟ فَقَالَ: لَا، وَ لَا عَلَى الثَّوْبِ الْكُرْسُفِ، وَ لَا عَلَى الصُّوفِ، وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَ لَا عَلَى طَعَامٍ، وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ثِمَارِ الْأَرْضِ، وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الرِّيَاشِ» [٣].
[القول بجواز السجود على القطن و الكتان من غير ضرورة و الرد عليه]
و هاهنا روايات تدلّ على جواز السجود على القطن و الكتّان من غير ضرورة و لا تقيّة [٤]، و عمل بها السيّد [٥] و جماعة [٦]. لكنّها ضعيفة السند لا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالّة بظاهرها على المنع المؤيّدة بعمل الأكثر.
[الحكم بعدم جواز السجود على المعادن]
و المعادن ليست من الأرض و لا من نباتها؛ فلا يجوز السجود عليها. و يدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة، و حسنة محمّد بن عمرو بن سعيد عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «لَا تَسْجُدْ عَلَى الْقِيرِ وَ لَا عَلَى الصَّارُوجِ» [٧]، و رواية يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا تَسْجُدْ عَلَى الذَّهَبِ وَ لَا عَلَى الْفِضَّةِ» [٨].
و صحيحة محمّد بن الحسين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٨٤٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٤٣، ح ٦٧٤٠.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٦٨، ح ٨٣٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٣٤، ح ١٣٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٤٤، ح ٦٧٤١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٠، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٣، ح ٨٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣١، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٤٦، ح ٦٧٥١.
[٤]. راجع: الوسائل، ج ٥، ص ٣٤٦، الباب الثاني من أبواب ما يسجد عليه.
[٥]. رسائل الشريف المرتضى، ج ١، ص ١٧٤، المسألة الثالثة من المسائل الموصليات الثانية.
[٦]. استحسن المحقّق في المعتبر (ج ٢، ص ١١٩) قولَ المرتضى.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣١، ح ٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٤، ح ٨٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٥٣، ح ٦٧٧٣.
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٢، ح ٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٤، ح ٨٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٦١، ح ٦٧٩٣.