معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٢ - الآداب القلبيّة في الصلاة
و في الصحيح عن هشام بن سالم عنه (عليه السلام) قال: «إِذَا قَامَ الْعَبْدُ مِنَ الصَّلَاةِ فَخَفَّفَ صَلَاتَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِ غَيْرِي؟ أَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِي؟» [١].
و في الحسن عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «إِذَا دَخَلْتَ فِي صَلَاتِكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّخَشُّعِ وَ الْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ» [٢]» [٣].
و عنه (عليه السلام) أنّه قال: «لَا تَجْتَمِعُ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ فِي قَلْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَإِذَا صَلَّيْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلَاتِهِ وَ دُعَائِهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيَّدَهُ مَعَ مَوَدَّتِهِمْ إِيَّاهُ بِالْجَنَّةِ» [٤].
و عن أبي حمزة الثمالي؛ قال: «رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) يُصَلِّي، فَسَقَطَ رِدَاهُ عَنْ مَنْكِبِهِ. قَالَ: فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ. قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ؟ إِنَّ الْعَبْدَ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ صَلَاةٌ إِلَّا مَا أَقْبَلَ فِيهَا. فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَلَكْنَا. فَقَالَ: كَلَّا، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُتِمُّ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ» [٥].
[حالات الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) في الصلاة من الخشوع و الخضوع]
و في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) قال: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً» [٦].
و عن جهم بن حميد عنه (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ أَبِي يَقُولُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٤٠، ح ١٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٦٩، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٥، ح ٤٤٤٧.
[٢]. المؤمنون/ ٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٠، ح ٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٧٣، ح ٧٠٩٦.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢٠٩، ح ٦٣٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٧٧، ح ٧١٠٦.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤١، ح ٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٧٨، ح ٧١٠٩.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٠، ح ٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٦، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٧٤، ح ٧٠٩٧.