معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٩ - مسألة ما يستحبّ في سجدة الشكر
[٢٠٦]
[٢]
مسألة [ما يستحبّ في سجدة الشكر]
يستحبّ في سجود الشكر أمور:
[استحباب كون سجدة الشكر بعد التعقيب عدا المغرب]
منها أن يكون عقيب التعقيب بحيث يجعل خاتمته. قاله الأصحاب، و في بعض الأخبار [١] دلالة عليه.
[الحكم بتخيير إتيان سجدة الشكر بعد المغرب أو بعد نوافلها]
و يتخيّر في المغرب بين أن يفعله بعد الفريضة أو النافلة، لورود روايتين و عدم إمكان الجمع أو الترجيح [٢]؛ إحداهما رواية جَهم بن أبي جهم عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «رَأَيْتُهُ وَ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ الثَّلَاثِ الرَّكَعَاتِ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ لَهُ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ، رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ، فَقَالَ: وَ رَأَيْتَنِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَدَعْهَا؛ فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ» [٣].
و الأخرى رواية حَفص الجَوهري عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّهُ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَسَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ بَعْدَ السَّابِعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ آبَاؤُكَ يَسْجُدُونَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي يَسْجُدُ إِلَّا بَعْدَ السَّبْعَةِ» [٤].
[استحباب تطويل سجدة الشكر]
و منها إطالته؛ فقد روى الصدوق (رحمه الله): «أَنَّ الْكَاظِمَ (عليه السلام) كَانَ يَسْجُدُ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الصُّبْحَ [٥] فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ» [٦].
[١]. راجع: الوسائل، ج ٦، ص ٤٨٩، الباب ٣١ من أبواب التعقيب.
[٢]. «م»: «و الترجيح». و عبارة «و عدم إمكان الجمع أو الترجيح» ليس في «ج».
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣١، ح ٩٦٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١٤، ح ١٩٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٨٩، ح ٨٥١٣.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١١٤، ح ١٩٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٧، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٨٩، ح ٨٥١٢.
[٥]. «الصبح» ليس في المصدر.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٢، ح ٩٧١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٨، ح ٨٥٦٦.