معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - مسألة ما يستحبّ في التسليم
بصفحة وجهه إلى يساره.
هذا هو المشهور، و الذي تضمّنته صحيحة عبد الحميد بن عَوّاض عن الصادق (عليه السلام) أنّه «إِنْ كُنْتَ تَؤُمُّ قَوْماً أَجْزَأَكَ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ يَمِينِكَ، وَ إِنْ كُنْتَ مَعَ إِمَامٍ فَتَسْلِيمَتَيْنِ، وَ إِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَوَاحِدَةً مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» [١].
و في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم و معمّر بن يحيى عن الباقر (عليه السلام) تسليمةٌ واحدة للإمام و غيره [٢]، و في رواية منصور عن الصادق (عليه السلام) أنّ المأموم إن لم يكن عن شماله أحد سلّم واحدة [٣]، و في موثّقة أبي بصير عنه (عليه السلام) أنّ الإمام يستقبل بتسليمه القبلة أيضاً [٤].
و لم نجد لهم مستنداً في إيماء المنفرد بمؤخّر العين، و الإمام و المأموم بصفحة وجههما. و قد جعل الصدوقان (رحمهما الله) [٥] الحائط عن يسار المأموم كافياً في الإتيان بالتسليمتين. قال في الذكرى [٦]: «و لا بأس باتّباعهما، لأنّهما جليلان لا يقولان إلّا عن ثبت».
[قصد التسليم على الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام)
قصد الإمام بالتسليم على المأمومين و قصد المأموم الرد على الإمام و على جانبيه]
و منها أن يقصد المصلّي بالتسليمِ التسليمَ على الأنبياء و الأئمّة و الحفظة، و يزيد الإمامُ المأمومين، و المأمومُ الردَّ على الإمام و من على جانبيه. قاله الأصحاب [٧]. قيل [٨]: و في الأخبار [٩] دلالة عليه. و احتمل
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٢، ح ١١٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٦، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤١٩، ح ٨٣٢٥.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٣، ح ١١٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٦، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٠، ح ٨٣٢٧.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٣، ح ١١٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢٠، ح ٨٣٢٦.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٣، ح ١١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢١، ح ٨٣٣٠.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٢٠، ذيل الحديث ٩٤٤؛ المقنع، ص ٩٦؛ نقله عنهما الذكرى، ج ٣، ص ٤٣٥.
[٦]. الذكرى، ج ٣، ص ٤٣٤.
[٧]. منهم الشهيد في الذكرى، ج ٣، ص ٤٣٥.
[٨]. المدارك، ج ٣، ص ٤٣٨.
[٩]. لاحظ: التهذيب، ج ٢، ص ٩٣، ح ١١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٢١، ح ٨٣٣٠.