معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٧ - مسألة جواز استنابة الإمام غيره للإمامة عند الضرورة
بَعْضَهُمْ، فَلْيُتِمَّ بِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُمْ» [١].
[كراهة استنابة من سبق الإمام المنصرف عن الإمامة بركعة أو أزيد]
و النهي عن استنابة المسبوق في الرواية الأولى محمول على الكراهة، جمعاً بينها و بين الروايات الاخر كصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَ هُمْ فِي الصَّلَاةِ وَ قَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَيُقْبِلُ الْإِمَامُ [٢] فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَ يَكُونُ أَدْنَى الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَيُقَدِّمُهُ، فَقَالَ: يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِالْقَوْمِ ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنَ التَّشَهُّدِ أَوْمَى إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشِّمَالِ، وَ كَانَ الَّذِي أَوْمَى إِلَيْهِمُ بِيَدِهِ التَّسْلِيمَ وَ انْقِضَاءَ صَلَاتِهِمْ، وَ أَتَمَّ هُوَ مَا كَانَ فَاتَهُ أَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ» [٣].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال في المسبوق: «إِذَا أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِهِمْ فَلْيُومِ إِلَيْهِمْ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلْيَنْصَرِفُوا ثُمَّ لْيُكْمِلْ هُوَ مَا فَاتَهُ مِنْ صَلَاتِهِ» [٤]، و صحيحة جميل عنه (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَانْصَرَفَ وَ قَدَّمَ رَجُلًا، وَ لَمْ يَدْرِ الْمُقَدَّمُ مَا صَلَّى الْإِمَامُ قَبْلَهُ، قَالَ: يُذَكِّرُهُ مَنْ خَلْفَهُ» [٥].
و ما تضمّنته الروايتان الأوليان من إيماء الإمام للتسليم، قيل [٦] لا خلاف فيه بين الأصحاب، لكن في رواية طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) أنّه يستنيب للتسليم؛ فإنّه قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً، فَأَصَابَهُ رُعَافٌ بَعْدَ مَا صَلَّى
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٤٠٣، ح ١١٩٧؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٣، ح ١٦٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٤٢٦، ح ١١٠٨٢.
[٢]. المصدر: «فيعتلّ الإمام».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٢، ح ٧؛ التهذيب، ج ٣، ص ٤١، ح ٥٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٧٧، ح ١٠٩٤٩. و روى الصدوق نحوه مرسلًا (الفقيه، ج ١، ص ٣٩٥، ح ١١٧٢).
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٤٠٢، ح ١١٩٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٧٧، ح ١٠٩٤٧.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٤٠٣، ح ١١٩٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٧٧، ح ١٠٩٤٨.
[٦]. المدارك، ج ٤، ص ٣٨٨.