معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦ - مسألة الأقوال في وجوب قراءة سورة كاملة في الركعتين الأوليين و استحبابها
يصلحان لمعارضة الأحاديث الصحيحة، مع إمكان حمل الأولى على الإمام كما فعله الشيخ طاب ثراه [١].
احتجّوا على التسوية برواية علي بن حنظلة [٢] عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، مَا أَصْنَعُ فِيهِمَا؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنْ شِئْتَ فَاذْكُرِ اللَّهَ؛ فَهُوَ سَوَاءٌ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: هُمَا وَ اللَّهِ سَوَاءٌ؛ إِنْ شِئْتَ سَبَّحْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ» [٣].
و على القول الرابع بهذه الرواية، مضافاً إليها رواية ابن سنان السابقة. و هذه ضعيفة السند، و تلك قد عرفت حالها.
[١٧٧]
[٦]
مسألة [الأقوال في وجوب قراءة سورة كاملة في الركعتين الأوليين و استحبابها]
اختلف أصحابنا (رحمهم الله) في قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الثنائيّة و أُولَيَي الثلاثيّة و الرباعيّة من الفرائض مع السعة و الاختيار و إمكان التعلّم على قولين: الوجوب و الاستحباب. أمّا في النوافل مطلقاً و في الفرائض حال الاضطرار كالخوف و مع ضيق الوقت و عدم إمكان التعلّم فلا تجب قولًا واحداً.
و القول الأوّل و إن كان أشهر قيلًا و لعلّه أحوط سبيلًا إلّا أنّ القول الثاني
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٨، فوق حديث ١٣٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٢، ذيل الحديث ٤.
[٢]. في النسخ: «عبد اللّه بن حنظلة»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٨، ح ١٣٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢١، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٠٨، ح ٧٤٦٩.