معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩ - مسألة ما يجب في الركوع
سُبْحَانَ اللَّهِ» [١].
و صحيحة الحسين بن عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْجُدُ، كَمْ يُجْزِيهِ مِنَ التَّسْبِيحِ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ؟ فَقَالَ: ثَلَاثٌ، وَ تُجْزِيهِ وَاحِدَةٌ» [٢]. و قريب منها صحيحة علي بن يقطين عنه (عليه السلام) [٣].
و بموثّقة سَماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ هَلْ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا» [٤].
فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ حَدُّ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا يُجْزِيكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ؛ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً» [٥] الحديث.
و الجواب أنّ غاية ما يدلّ عليه هذه الأخبار [٦] إجزاءُ التسبيحات، و ذلك لا يستلزم المطلوب مع أنّ في بعضها لم يحصر المجزي في التسبيح، بل السائل إنّما سأله عن التسبيح فأجابه (عليه السلام) بالمجزي منه ليطابق سؤاله.
سلّمنا، لكن عندنا ما هو صريح في إجزاء مطلق الذكر كما مرّ؛ فيجب الجمع بينها، و هو إنّما يحصل بحمل روايات التسبيح على الأفضليّة.
ثمّ القائلون بتعيّن التسبيح منهم [٧] من أوجب التسبيح التامّ، و هو «سبحان ربّي العظيم و بحمده» أو «سبحان اللّه» ثلاثاً للروايات المذكورة.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٧، ح ٥٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٤، ح ٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٣، ح ٨٠٢٨.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٦، ح ٥٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٣، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٠، ح ٨٠٢١.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٦، ح ٥٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٠، ح ٨٠٢٠.
[٤]. الحجّ/ ٧٧.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٧، ح ٥٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٤، ح ٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٣، ح ٨٠٢٩.
[٦]. «ل»: «هذه الأحاديث».
[٧]. من القائلين الصدوق في المقنع (ص ٩٣)، و نقله الذكرى (ج ٣، ص ٣٦٩) عن ظاهر ابني بابويه.