معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢ - مسألة ما يستحبّ في السجود
[كون السجود على قدر الركوع]
و منها أن يكون سجوده على قدر ركوعه و قراءته في صلاة الآيات بل في جميع الصلوات كما مرّ في سنن الركوع.
[الأذكار المستحبة في السجود]
و منها ما تضمّنته حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا سَجَدْتَ فَكَبِّرْ وَ قُلِ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَ شَقَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. ثُمَّ قُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى [وَ بِحَمْدِهِ] [١] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ ادْفَعْ عَنِّي وَ عَافِنِي؛ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» [٢].
و إن شئت فاعمل بما تضمّنته صحيحة الحذّاء عن الباقر (عليه السلام)؛ قال:
«سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ وَ حَاسَبْتَنِي حِسَاباً يَسِيراً. ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَفَيْتَنِي الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ. وَ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ لَمَّا غَفَرْتَ لِيَ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْقَلِيلَ، وَ قَبِلْتَ مِنْ عَمَلِيَ الْيَسِيرَ. ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ لَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ» [٣].
[١]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٩، ح ٦٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٢١، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٣٩، ح ٨١٢٤.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤٠، ح ٨١٢٥.