معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
[تقديم الإمام الراتب و الوالي من قِبَل الإمام و صاحب المنزل على غيرهم]
ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في تقديم صاحب المسجد- أعني الإمام الراتب فيه- و الأمير الوالي من قبل الإمام (عليه السلام) و ساكن المنزل على جميع من ذكرناه، لقول الصادق (عليه السلام): «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ وَ لَا صَاحِبَ سُلْطَانٍ فِي سُلْطَانِهِ» [١] و قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «مَنْ زَارَ قَوْماً فَلَا يَؤُمُّهُمْ» [٢]، و هو عامّ في المسجد و غيره، و لأنّ تقديم غير الراتب عليه ربّما أورث وحشةً و تنافراً.
و لو أذن لغيره جاز و انتفت الكراهة و يكون المأذون له أولى من غيره، لأنّ أولويّته ليست مستندةً إلى فضيلةٍ ذاتيّةٍ بل إلى سياسةٍ أدبيّةٍ.
[القول بتقديم الإمام الهاشمي على غيره]
و بعضهم قدّم الهاشميَّ على غير هؤلاء الثلاثة، و مستنده غير معلوم. و قد ذكروا للترجيح وجوهاً أخر و أنّه مع التساوي يقرع، و ليس لذكرها كثير فائدةٍ.
قال في التذكرة [٣]: «و هذا كلّه تقديم استحباب لا تقديم اشتراط و لا إيجاب؛ فلو قدّم المفضول جاز، و لا نعلم فيه خلافاً». انتهى.
[استحباب كون المأمومين في الصف الأول]
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٣١، ح ٢٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٥١، ح ١٠٨٧٧.
[٢]. مسند أحمد، ج ٥، ص ٥٣؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ١٤٣، ح ٥٩٦؛ السنن الكبرى، ج ٣، ص ١٢٦.
[٣]. التذكرة، ج ٤، ص ٣١١.