معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٩ - مسألة استحباب قضاء النوافل الموقّتة
قيل [١]: و إذا سقط القضاء في الكسوفين مع عدم الاستيعاب ففي غيرهما أولى، لأنّ وجوبهما أقوى، لثبوته بالإجماع و النصوص المستفيضة بخلاف غيرهما.
و احتمل الشهيد الثاني [٢] طاب ثراه وجوب القضاء في غير الكسوفين أيضاً مع الجهل، لوجود السبب و عموم الأخبار المتضمّنة لوجوب قضاء الفوائت. و قد عرفت ما فيه و أنّه محل نظر. و أمّا ما قاله المفيد (رحمه الله) فلم نجد له مستنداً [٣]، و اللّه أعلم.
[٢٣٦]
[٣]
مسألة [استحباب قضاء النوافل الموقّتة]
يستحبّ قضاء النوافل الموقّتة استحباباً مؤكّداً؛ ففي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «إِنَّ الْعَبْدَ يَقُومُ فَيَقْضِي النَّافِلَةَ فَيُعَجِّبُ الرَّبُّ مَلَائِكَتَهُ مِنْهُ؛ فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْ عَلَيْهِ» [٤].
و في الحسن عن مُرازم عنه (عليه السلام) قال: «سَأَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ، فَقَالَ:
[١]. راجع: الذكرى، ج ٤، ص ٢٠٧.
[٢]. روض الجنان، ج ٢، ص ٨٠٩.
[٣]. استند العلّامة في المختلف (ج ٢، ص ٢٩١) كلام المفيد إلى حديث ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) و هو: «إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ فَانْكَسَفَ كُلُّهَا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَفْزَعُوا إِلَى إِمَامٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ وَ أَيُّهُمَا كَسَفَ بَعْضُهُ فَإِنَّهُ يُجْزِي الرَّجُلَ أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَه» (التهذيب، ج ٣، ص ٢٩٢، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٥٠٣، ح ٩٩٧٣).
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤٨٨، ح ٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٦٤، ح ١٠٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٧٥، ح ٤٥٥٢.