معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - مسألة الواجب من التشهّد
[١٩٣]
[٢]
مسألة [الواجب من التشهّد]
[قول المشهور بوجوب الشهادتين و الصلاة على محمد و آله (عليهم السلام) في التشهد]
اختلف الأصحاب (رحمهم الله) في القدر الواجب من التشهّد؛ فالمشهور أنّ الواجب «أشهد أن لا اله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّداً رسول اللّه اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد». و به روايات غير نقيّة السند.
[القول بعدم وجوب الصلاة على محمد و آله (عليهم السلام) في التشهد]
و ظاهر الصدوق (رحمه الله) [١] عدم وجوب الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). و قال ابن الجنيد (رحمه الله) [٢]: يجزي الشهادتان إذا لم يَخْلُ الصلاة من الصلاة على محمّد و آل محمّد في أحد التشهّدين. و قيل [٣] بوجوب «وحده لا شريك له» و «عبده و رسوله».
و الموجود في هذه المسألة من الأخبار المعتبرة روايتان صحيحتا السند، روى أحدهما محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: مَرَّتَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: وَ كَيْفَ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَوَيْتَ جَالِساً فَقُلْ:
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ. قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُ الْعَبْدِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ؟ قَالَ: هَذَا اللُّطْفُ مِنَ الدُّعَاءِ يَلْطُفُ الْعَبْدَ رَبُّهُ» [٤]. و الظاهر أنّ قوله (عليه السلام): «مَرَّتَيْنِ» يريد به أنّه مرّة بالتوحيد و مرّة بالرسالة.
[١]. المقنع، ص ٩٥؛ الفقيه، ج ١، ص ٣١٩، ذيل الحديث ٩٤٤.
[٢]. نقله عنه في الذكرى، ج ٣، ص ٤١٢.
[٣]. الدروس، ج ١، ص ١٨٢؛ مجمع الفائدة و البرهان، ج ٢، ص ٢٧٢.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠١، ح ١٤٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٢، ح ٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٩٧، ح ٨٢٧٥.