معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٤ - مسألة حكم المشهور باستحباب التكبير بعد أربع صلوات في الفطر و بعد خمس عشرة صلاة في الأضحى
و في الحسن عن محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ» [١]، قَالَ: التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَ فِي الْأَمْصَارِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ فَإِذَا نَفَرَ النَّاسُ النَّفْرَ الأَوَّلَ أَمْسَكَتْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ» [٢].
احتجّ السيّد بالإجماع و ورود الأمر به في الآيتين. و أجيب [٣] بأنّ الإجماع حجّة على من عرفه، و الأمر قد يراد به الندب. و الأحوط أن لا يترك بحال سيّما في الأضحى.
[كيفية التكبير بعد الصلوات في الأضحى]
و كيفيّته فيها مختلف فيها، و الأولى أن يعمل بصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «وَ التَّكْبِيرُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ، [اللَّهُ أَكْبَرُ] [٤] وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا [٥]» [٦].
و روى محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَقَالَ: كَمْ شِئْتَ؛ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ يَعْنِي فِي الْكَلَامِ» [٧].
[١]. البقرة/ ٢٠٣.
[٢]. التهذيب، ج ٥، ص ٢٦٩، ح ٣٣؛ الكافي، ج ٤، ص ٥١٦، ح ١؛ الوسائل، ج ١٤، ص ٢٧١، ح ١٩١٧١.
[٣]. راجع: الذكرى، ج ٤، ص ١٧٨.
[٤]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٥]. المصدر: «على ما أبلانا».
[٦]. الكافي، ج ٤، ص ٥١٧، ح ٤؛ التهذيب، ج ٥، ص ٢٦٩، ح ٣٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٥٩، ح ٩٨٥٥.
[٧]. الكافي، ج ٤، ص ٥١٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٦٥، ح ٩٨٧٤.