معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٩ - مسألة الحكم بإدراك صلاة الجماعة إن أدرك المأموم ركوع الإمام
و هي محمولة على التأكيد جمعاً بينها و بين ظاهر الأوليين و موثّقة الساباطي عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي بِقَوْمٍ، فَيَدْخُلُ قَوْمٌ فِي صَلَاتِهِ بِقَدْرِ مَا قَدْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ سَلَّمَ أَ يَجُوزُ لَهُ وَ هُوَ إِمَامٌ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَوْضِعِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ» [١].
و منها ما تضمّنته صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الْإِمَامُ إِذَا انْصَرَفَ فَلَا يُصَلِّي فِي مَقَامِهِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَنْحَرِفَ عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ» [٢].
[٢٢٧]
[٦]
مسألة [الحكم بإدراك صلاة الجماعة إن أدرك المأموم ركوع الإمام]
يدرك الصلاة جماعة بإدراك الركوع باتّفاق العلماء، و بإدراك الإمام راكعاً على الأصحّ، خلافاً للشيخ [٣] في أحد قوليه.
لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ وَ قَدْ رَكَعَ فَكَبَّرْتَ وَ رَكَعْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ الرَّكْعَةَ، وَ إِنْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقَدْ فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ» [٤].
و صحيحة سليمان بن خالد عنه (عليه السلام) أنّه قال: «فِي الرَّجُلِ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يُقِيمُ صُلْبَهُ ثُمَّ رَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ فَقَدْ أَدْرَكَ
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٧٣، ح ١١٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٥، ح ٨٣٧٣.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٢١، ح ١٧٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٨٦، ح ٦٢٨٧.
[٣]. النهاية، ص ١١٤؛ المبسوط، ج ١، ص ١٥٨.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٢، ح ٥؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٨٩، ح ١١٥٠؛ التهذيب، ج ٣، ص ٤٣، ح ٦٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٨٢، ح ١٠٩٦٣.