معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٥ - مسألة وجوب إتمام الصلاة على من نقص من صلاته ركعة أو أزيد منها و ذكر بعد التسليم و قبل الإتيان بالمنافي
ذَا الْيَدَيْنِ؟- وَ كَانَ يُدْعَى ذَا الشِّمَالَيْنِ- فَقَالَ: نَعَمْ، فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ؛ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعاً، وَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ رَحْمَةً لِلْأُمَّةِ. أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ هَذَا لَعُيِّرَ وَ قِيلَ مَا تُقْبَلُ صَلَاتُكَ؟ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ ذَلِكَ قَالَ: قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)، وَ صَارَتْ أُسْوَةً، وَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِمَكَانِ الْكَلَامِ» [١]. و في معنى هذا الخبر أخبارٌ كثيرة.
و لنا صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ، قَالَ: يُعِيدُهَا رَكْعَةً وَاحِدَةً» [٢].
و صحيحة عُبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَ خَرَجَ فِي حَوَائِجِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً، قَالَ: يُتِمُّ مَا بَقِيَ» [٣].
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى بِالْكُوفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ وَ هُوَ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوِ الْبَصْرَةِ أَوْ بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» [٤].
و موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يَذْكُرُ بَعْدَ مَا قَامَ وَ تَكَلَّمَ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٧، ح ٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٥، ح ٢١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠٣، ح ١٠٤٢٩.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠٢٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٨٤، ح ٣٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٧، ح ٩؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠٢، ح ١٠٤٢٥.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٧، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٨، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢١٠، ح ١٠٤٤٦.
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٨، ح ١٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٧، ح ٢٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠٤، ح ١٠٤٣٢.