معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٥ - مسألة الأقوال في حكم القنوت
يمكن أن يستدلّ به على الوجوب، و بعضها من متفرّدات بعض مشايخنا المتأخّرين [١] المتصدّي لتقوية هذا القول.
[معاني القنوت في العرف و اللغة و فرقها مع المعنى المتعارف عند الفقهاء]
و الجواب عن الأوّل أنّه لم يثبت كون القنوت فيها بالمعنى المتعارف عند الفقهاء؛ فيحتمل أن يكون المراد «مطيعين» أو «خاشعين» أو «ساكتين» كما قيل [٢]؛ فإنّ القنوت يطلق في اللغة على معان الدعاء و الطاعة و السكون و القيام في الصلاة و الإمساك عن الكلام و غيرها. و قال في الكشّاف [٣]: «و قوموا للّه في الصلاة ذاكرين اللّه في قيامكم، و القنوت أن يذكر اللّه قائماً». و قيل [٤]: كانوا يتكلّمون في الصلاة فنهوا. و قيل [٥]: هو الركود و كفّ الأيدي و البصر. و على هذا فلا يدلّ على المطلوب بوجه.
[الاستدلال على كون كلمة القنوت في القرآن بمعنى الدعاء و الرد عليه]
[١]. الحبل المتين، ص ٢٣٦.
[٢]. راجع: التبيان في تفسير القرآن، ج ١، ص ٤٢٨؛ تفسير العيّاشي، ج ١، ص ١٢٧؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج ٣، ص ٢١٤.
[٣]. الكشّاف، ج ١، ص ٢٨٨.
[٤]. نقله في الكشّاف (ج ١، ص ٢٨٨) عن عكرمة.
[٥]. نقله الكشّاف (ج ١، ص ٢٨٨) عن مجاهد.