معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٣ - مسألة الأقوال في حكم القنوت
ثُمَّ فِي الْعَاشِرَةِ» [١].
و صحيحة محمّد بن مسلم [٢] الواردة فيها عن الباقر (عليه السلام) حيث قال: «وَ تَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الرُّكُوع» [٣]، و صحيحة عُمَر بن أُذَيْنة الواردة فيها عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ فِي الرَّابِعَةِ، ثُمَّ فِي السَّادِسَةِ، ثُمَّ فِي الثَّامِنَةِ، ثُمَّ فِي الْعَاشِرَةِ» [٤]، و صحيحة ابن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال:
«الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَ فِي الْعِشَاءِ وَ الْغَدَاةِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَ فِي الْوَتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ» [٥].
و تخصيص المذكورات بالذكر لعلّه للتقيّة، كما يشهد له موثّقة أبي بصير عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَالَ: فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ:
إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: فِي الْخَمْسِ كُلِّهَا، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبِي؛ إِنَّ أَصْحَابَ أَبِي أَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِالْحَقِّ، ثُمَّ أَتَوْنِي شُكَّاكاً فَأَفْتَيْتُهُمْ بِالتَّقِيَّةِ» [٦] إلى غير ذلك من الأخبار. و يؤيّد ما اخترناه ما مرّ مراراً من أنّهم (عليهم السلام) يرغّبون في المستحبّات أكثر ممّا يوسّعون في الواجبات.
[الاستدلال على القول بوجوب القنوت في الصلاة و الرد عليه]
احتجّوا بقوله تعالى: «وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ» [٧]، و برواية وَهْبِ بنِ عَبْدِ رَبِّه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ تَرَكَ الْقُنُوتَ رَغْبَةً عَنْهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ» [٨] و بصحيحة
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٢، ح ٩٩٤١.
[٢]. المصدر: «زرارة و محمّد بن مسلم».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٤، ح ٩٩٤٦.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٥٤٩، ح ١٥٣١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٥، ح ٩٩٤٨.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٩، ح ١٠٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٨، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٧، ح ٧٩٢٤.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٩، ح ٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٠، ح ١٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٩١، ح ١٠٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٣، ح ٧٩١٠.
[٧]. البقرة/ ٢٣٨.
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٩، ح ٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦٣، ح ٧٩١١.