معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٩ - مسألة الأقوال في وجوب التسليم و عدمه في الصلاة
[٣- ١٠]
القول في التسليم
[١٩٥]
[١]
مسألة [الأقوال في وجوب التسليم و عدمه في الصلاة]
اختلف علماؤنا (رحمهم الله) في التسليم في آخر الصلاة هل هو واجب أم مستحبّ؟ و على التقديرين هل هو جزء منها أم خارج عنها على أقوال. [و الأظهر في الأوّل، الأوّل، و في الثاني، الثاني] [١].
[الاستدلال على وجوب التسليم في الصلاة بكونه أمر من قبل الله تعالى و الرد عليه]
احتجّ القائلون بالوجوب [٢] بوجوه:
منها قوله تعالى: «وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٣]؛ فإنّ الأمر للوجوب، و لا يجب التسليم في غير الصلاة إجماعاً؛ فيجب فيها قطعاً. و أجيب [٤] بمنع الدلالة، إذ المتبادر من الآية أنّ المراد من التسليم الانقياد للنبي و الأئمّة (عليهم السلام)- كما ورد في بعض الأخبار [٥]- أو التسليم على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بقرينة العطف، و هو خلاف
[١]. عبارة ما بين المعقوفتين في «ج» هكذا: «و أنا في الأوّل من المتوقّفين و في الثاني من المخرجين».
[٢]. من القائلين بالوجوب السيد المرتضى (المسائل الناصريات، ص ٢٠٨ و ٢٠٩) و أبو الصلاح الحلبي (الكافي في الفقه، ص ١١٩) و المحقّق الحلّي (المعتبر، ج ٢، ص ٢٣٣).
[٣]. الأحزاب/ ٥٦.
[٤]. المدارك، ج ٣، ص ٤٣٢.
[٥]. معاني الأخبار، ص ٣٦٧، ح ١؛ الوسائل، ج ٧، ص ١٩٦، ح ٩١٠٠؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ١٩٤؛ البحار، ج ١٧، ص ٢٧، ح ٢.