معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠ - مسألة كيفيّة القنوت في صلاة العيد
سيّما و السند لا يخلو من اعتبار مع تأيّده برواية حريز، بل لو لا قطع هذه الرواية لكفى.
على أنّ متنها غير قابل للتأويل، و المعارض قابل له؛ فإنّ ثبوت القنوت في الركعة الأولى لِدليل لا ينافي ثبوته في الثانية أيضاً [١] لدليل آخر و إن كان ذلك الآخر منافياً لظاهر الأوّل؛ فإنّ الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما.
[١٩٠]
[٢]
مسألة [كيفيّة القنوت في صلاة العيد]
المشهور بين الأصحاب أنّ القنوت في صلاة العيد تسعة؛ خمسة في الركعة الأولى [٢] و أربعة في الثانية، قبل كلّ واحد منها تكبيرة.
[قول المشهور بثبوت تسعة قنوتات في صلاة العيد و استدلالهم بالروايات]
و الأصل فيه الأخبار المستفيضة كصحيحة يعقوب بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ؛ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَ كَمْ عَدَدُ التَّكْبِيرِ فِي الْأُولَى وَ فِي الثَّانِيَةِ، وَ الدُّعَاءُ فِيهِمَا، وَ هَلْ فِيهِمَا قُنُوتٌ أَمْ لَا؟
فَقَالَ: تَكْبِيرُ الْعِيدَيْنِ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ؛ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقْرَأُ وَ يُكَبِّرُ خَمْساً وَ يَدْعُو بَيْنَهَا، ثُمَّ يُكَبِّرُ أُخْرَى يَرْكَعُ بِهَا فَذَلِكَ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ بِالَّتِي افْتَتَحَ بِهَا. ثُمَّ يُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ خَمْساً يَقُومُ فَيَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَ يَدْعُو بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ التَّكْبِيرَةَ الْخَامِسَةَ» [٣].
و رواية إسماعيل الجعفي عن الباقر (عليه السلام) في صلاة العيدين؛ قال: «يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ فَيَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ سُورَةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْساً يَقْنُتُ بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً وَ يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ سُورَةً؛ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» وَ فِي الثَّانِيَةِ «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا»، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَ يَقْنُتُ بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِالْخَامِسَةِ» [٤].
[١]. «أيضاً» ليس في «ج».
[٢]. «ل»: «في الأولى».
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٢، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٩، ح ٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٣٥، ح ٩٧٨٨.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٢، ح ٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٩، ح ٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٣٦، ح ٩٧٩٠.