معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤ - مسألة حكم المشهور بتحريم قراءة ما يفوت الوقت بها و قراءة العزائم في الفريضة و المناقشة فيه
نَشْرَحْ فِي رَكْعَةٍ» [١]، و رواية المفضّل عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا تَجْمَعْ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ وَ الْفِيل [٢] وَ لِإِيلٰافِ قُرَيْشٍ» [٣].
و لا يخفى أنّه لا دلالة في شيء من هاتين الروايتين على الوحدة، و لا على عدم جواز الاقتصار على إحداهما في الصلاة، بل الأخيرة ظاهرة في التعدّد. و يؤيّده الفصل بين كلّ و أختها في المصاحف كسائر السور؛ فقول جماعة من الأصحاب [٤] بالوحدة و عدم جواز الاقتصار بإحداهما و سيّما نفي بعضهم البسملة من البين يحتاج إلى دليل.
[١٧٩]
[٨]
مسألة [حكم المشهور بتحريم قراءة ما يفوت الوقت بها و قراءة العزائم في الفريضة و المناقشة فيه]
المشهور بين الأصحاب تحريم قراءة ما يفوت الوقت بقراءته و قراءة العزائم في الفريضة. أمّا الأوّل فلاستلزامه الإخلال بالصلاة أو بعضها عمداً حتّى يخرج الوقت. و لا يخفى أنّ هذا إنّما يتمّ إذا لم نجوّز التبعيض و حرّمنا الزائد على السورة الواحدة، و أمّا إذا أجزنا أحدهما لم يتّجه المنع إلّا عن إتمامه.
و أمّا الثاني فاستدلّوا عليه بأنّ ذلك مستلزم لأحد محذورين: إمّا الإخلال
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٣١٧، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٧٢، ح ٣٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٥٤، ح ٧٣٢٦.
[٢]. في المصدر «أ لم تر كيف» بدل «الفيل».
[٣]. الوسائل، ج ٦، ص ٥٥، ح ٧٣٣٠.
[٤]. منهم الصدوق (الهداية، ص ١٣٤) و الشيخ (المبسوط، ج ١، ص ١٠٧) و السيّد المرتضى (الانتصار، ص ١٤٧).