معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢ - مسألة ما يستحبّ في الركوع
واحدة [١]. قال في الذكرى [٢]: «و استقرّ الإجماع على خلاف هذا القول».
[القول بوجوب رفع اليدين حال التكبير و الرد عليه]
و قيل [٣] بوجوب رفع اليدين حال التكبير، و هو أيضاً ضعيف. نعم، استحبابه مؤكّد، لعدّة روايات؛ فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرِ هُوَ الْعُبُودِيَّةُ» [٤]، و عن الصادق (عليه السلام): «رَفْعُكَ يَدَكَ فِي الصَّلَاةِ زِينَتُهَا» [٥].
و في الصحيح عن صفوان بن مهران عنه (عليه السلام) قال: «رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَكَادَ يَبْلُغُ أُذُنَيْهِ» [٦].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام) قال: «رَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ، وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ الثَّانِيَةَ» [٧].
و في الصحيح عن ابن مسكان عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا أَهْوَى لِلرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ، وَ كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، قَالَ: هِيَ الْعُبُودِيَّةُ» [٨].
و في الحسن عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ وَ تَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ [٩] ثُمَّ ارْكَعْ وَ اسْجُدْ» [١٠].
[رفع اليدين بعد رفع الرأس عن الركوع]
و يستفاد من بعضها استحباب الرفع و إن ترك التكبير، و لا بأس به. و ما تضمّنته الصحيحتان الأخيرتان من استحباب الرفع عند الرفع من الركوع نفاه بعض الأصحاب [١١] و أثبته بعضهم [١٢]. و الحقّ ثبوته، لصحّة سند الحديثين و أصالة الجواز و عموم أنّ الرفع زينة الصلاة و استكانة من المصلّي. قيل [١٣]:
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٦، ح ٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٠، ح ٧٢٠٩.
[٢]. الذكرى، ج ٣، ص ٣٧٥.
[٣]. الانتصار، ص ١٤٨.
[٤]. الذكرى، ج ٣، ص ٣٧٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٩٨، ح ٨٠١٦.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٦، ح ٤٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٩٧، ح ٨٠١٢.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٥، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٦، ح ٧٢٥٠.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٥، ح ٤٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٩٦، ح ٨٠١٠.
(٨). التهذيب، ج ٢، ص ٧٥، ح ٤٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٩٧، ح ٨٠١١.
(٩). الكافي: «فارفع يديكَ و كبّر».
(١٠). التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٧، ح ٥٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٢٠، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٩٦، ح ٨٠٠٩.
(١١). منهم العلّامة في نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٨٦.
(١٢). نقله الشهيد في الدروس (ج ١، ص ١٧٩) عن الصدوقَيْن و الجعفى. راجع: الهداية، ص ١٦٣.
(١٣). الذكرى، ج ٣، ص ٣٨٠.