معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣ - مسألة وجوب القراءة في الصلاة
غير ذلك من الأخبار.
[القول بركنية قراءة الفاتحة في الصلاة و الرد عليه]
و حكى في المبسوط [١] قولًا بركنيّتها، و لعلّ مستنده صحيحة محمّد بن مسلم الأولى. و جوابه أنّها محمولة على العامد، جمعاً بين الأدلّة.
ثمّ لا يخفى أنّ الحكم بالمضي في الصلاة مع نسيان القراءة إنّما يتمّ لو لم يذكر قبل فوات محلّها بالركوع- كما يستفاد من روايتي أبي بصير و سماعة-، لوجوب الإتيان بها مع الشكّ فيها قبل ذلك- كما مرّ بيانه في مباحث تكبيرة الإحرام-؛ فمع السهو أَولى.
و حينئذ فلو سها عن الفاتحة حتّى أتى بالسورة، يأتي بالفاتحة ثمّ بسورةٍ، محافظةً على الترتيب. و الظاهر أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه.
[حكم من شك في قراءة الفاتحة]
و لو شكّ في قراءة الفاتحة و هو في السورة فالأظهر أنّه لا يلتفت، وفاقاً لابن إدريس [٢] و المحقّق [٣]، لقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة: «إِذَا خَرَجْتَ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَشَكُّكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ» [٤]. و نحوه قال في صحيحة إسماعيل بن جابر [٥]. و قيل [٦] بوجوب الإعادة، لعدم تحقّق التجاوز عن محلّ القراءة. و فيه ضعف، و لعلّه أحوط.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٠٥.
[٢]. السرائر، ج ١، ص ٢٤٨.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٣٩٠.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٢، ح ٤٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٣٧، ح ١٠٥٢٤.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٨، ح ٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٧، ح ٨٠٧١.
[٦]. نقله العلّامة في المنتهى (ج ٧، ص ٣٣) عن الشيخ؛ فراجع: المبسوط، ج ١، ص ١٢٢؛ النهاية، ص ٩٢.