معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٩ - الآداب القلبيّة في الصلاة
[حفظ القلب عن شوائب الرياء و العجب و الشرك حين الصلاة]
ثمّ ليحفظ قلبه من شوائب اللطيفة للرياء و العُجب و كلّ ما ينافي صفو الإخلاص من الشرك الذي هو أخفى في قلب ابن آدم من دبيب النملة في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء كما ورد في الخبر [١].
و ليختمها بالخشوع و الخضوع و الخوف من منقلب الردّ و خيبة الحرمان، و ليستشعر شكر اللّه تعالى على توفيقه للإتمام، و ليتوهّم أنّه مودّع في صلاته هذه و أنّه ربّما لا يعيش لمثلها، و ليستشعر قلبه الحياء من التقصير فيها و الخوف من أن تلف فيضرب بها على وجهه.
[الآيات و الأخبار الدالة على الآداب القلبية في الصلاة]
و لنورد جملة من الآيات و الأخبار لتكون منبّهة على ما ذكرناه كما هو دأبنا في هذا الكتاب.
[الآيات الدالة على استحضار القلب في الصلاة]
قال اللّه تعالى: «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ» [٢]. و قال تعالى:
«فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ» [٣]؛ ذمّهم على الغفلة عنها
[١]. البحار، ج ٥٣، ص ٢٣٨.
[٢]. المؤمنون/ ٢.
[٣]. الماعون/ ٤ و ٥.