معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٣ - مسألة شرائط تحقّق الجماعة
[٢٢٥]
[٤]
مسألة [شرائط تحقّق الجماعة]
لا بدّ في الجماعة من أمور:
[اشتراط الجماعة بالعدد و أقله اثنان، أحدهما الإمام]
منها العدد. و أقلّ ما ينعقد به اثنان أحدهما الإمام إجماعاً. قاله في المنتهى [١].
و يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «الرَّجُلَانِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ يَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ» [٢]، و حسنة زرارة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«قُلْتُ: الرَّجُلَانِ يَكُونَانِ فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَ يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ» [٣].
و رواية الحسن الصيقل عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ أَقَلِّ مَا تَكُونُ الْجَمَاعَةُ، قَالَ: رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ، وَ إِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْمَسْجِدَ أَحَدٌ فَالْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ» [٤]. و معنى كون المؤمن وحده جماعة أنّه إذا طلب الجماعة فلم يجدها يكون صلاته على الانفراد مساويةً لصلاته جماعة في الثواب تفضّلًا من اللّه تعالى و معاملةً له بمقتضى نيّته.
[اشتراط الجماعة بكون الإمام مكلفاً]
و منها أن يكون الإمام مكلّفاً، لأصالة عدم سقوط القراءة بفعل الغير إلّا مع العلم بالمسقط، و لأنّ غير المكلّف لا يؤمن إخلاله بواجب أو فعله لمبطل، لعلمه بارتفاع المؤاخذة عنه.
[١]. المنتهى، ج ٦، ص ١٧٤.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٦، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٤١، ح ١٠٨٤٨.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧١، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٩٦، ح ١٠٧٠٩.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٧٦، ح ١٠٩٥؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٦، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٩٨، ح ١٠٧١٥.