معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩ - مسألة ما يستحبّ في السجود
مرّ ما يدلّ على الكلّ مع الخلاف في كيفيّة الذكر في مباحث الركوع مستقصى؛ فلا نعيده.
[١٨٨]
[٣]
مسألة [ما يستحبّ في السجود]
يستحبّ في السجود أمور، و قد مرّ شطر منها كرفع الخُمرة [١] مع إمكانه و العجز عن الانحناء، و الإرغام بالأنف و وضع تمام الجبهة.
[رفع اليدين بالتكبير قبل السجود و السبق باليدين إلى الأرض و ...]
و منها ما تضمّنته صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ خِرَّ سَاجِداً وَ ابْدَأْ بِيَدَيْكَ تَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ، تَضَعُهُمَا مَعاً، وَ لَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ ذِرَاعَهُ، وَ لَا تَضَعَنَّ ذِرَاعَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ فَخِذَيْكَ وَ لَكِنْ تَجَنَّحْ بِمِرْفَقَيْكَ، وَ لَا تُلْزِقْ [٢] كَفَّيْكَ بِرُكْبَتَيْكَ، وَ لَا تُدْنِهِمَا مِنْ وَجْهِكَ بَيْنَ ذَلِكَ حِيَالَ مَنْكِبَيْكَ، وَ لَا تَجْعَلْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْكَ وَ لَكِنْ تُحَرِّفُهُمَا عَنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ ابْسُطْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً وَ اقْبِضْهُمَا إِلَيْكَ قَبْضاً، وَ إِنْ كَانَ تَحْتَهُمَا ثَوْبٌ فَلَا يَضُرُّكَ، وَ إِنْ أَفْضَيْتَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَ لَا تُفَرِّجَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فِي سُجُودِكَ وَ لَكِنِ اضْمُمْهُنَّ جَمِيعاً» [٣].
و المراد بالتجنيح بالمرفقين إبعادهما عن البدن بحيث تصيران كالجناحين، و الظرف- أعني «بَيْنَ ذَلِكَ»- متعلّق بمحذوف، و التقدير: «و اجعلهما بين ذلك» أي بين الركبتين و الوجه. و لعلّ المراد بقبض الكفّين في قوله (عليه السلام): «وَ
[١]. في هامش نسخة «ج»: «الخمرة بضمّ الخاء المعجمة و إسكان الميم سجادة منسوجة من السعف».
[٢]. الكافي: «لا تلصق».
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٣، ح ٧٦؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٣٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٦١، ح ٧٠٧٩.