معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٥ - مسألة شرائط تحقّق الجماعة
[اشتراط ترك القراءة خلف الإمام إلّا في الصلاة الجهرية التي لا تسمع قراءة الإمام و لا همهمته]
و منها ترك القراءة خلف الإمام المرضيّ إلّا إذا كانت الصلاة جهريّةً و لا يسمع و لا همهمة، أو كان مسبوقاً و كانت الركعة له من الأوليين و للإمام من الأخيرتين [١]؛ فيستحبّ القراءة في الصورتين.
و قيل [٢] باستحباب ترك القراءة في غير الصورتين دون الوجوب. و قيل [٣]: فيه أقوال أخر منتشرة حتّى ذكر الشهيد الثاني [٤] طاب ثراه أنّه لم يقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ ما في هذه المسألة من الأقوال، و ليس في التعرّض لها كثير فائدة.
[الأخبار الدالة على وجوب ترك القراءة خلف الإمام المرضي به إلّا في الصلاة الجهريّة التي لا تسمع قراءته]
لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ: مَنْ قَرَأَ خَلْفَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ [فَمَاتَ] [٥] بُعِثَ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ» [٦].
و صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَ إِمَامٍ تَأْتَمُّ بِهِ فَلَا تَقْرَأْ خَلْفَهُ، سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ أَوْ لَمْ تَسْمَعْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمْ تَسْمَعْ، فَاقْرَأْ» [٧].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، أَقْرَأُ خَلْفَهُ؟ فَقَالَ: أَمَّا الصَّلَاةُ الَّتِي لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ
[١]. «م»: «و الإمام في الأخيرتين».
[٢]. المراسم العلوية، ص ٨٧.
[٣]. المدارك، ج ٤، ص ٣٢٣.
[٤]. روض الجنان، ج ٢، ص ٩٩٤.
[٥]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧٧، ح ٦؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٦٩، ح ٩٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٥٦، ح ١٠٨٨٧.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧٧، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٩١، ح ١١٥٧؛ التهذيب، ج ٣، ص ٣٢، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٥٥، ح ١٠٨٨٤.